09 سبتمبر 2022•تحديث: 09 سبتمبر 2022
تونس / علاء حمّودي / الأناضول
شارك عشرات الصحفيين بالعاصمة تونس، الجمعة، في مسيرة احتجاجية على اعتقال السلطات زميلهم غسان بن خليفة منذ 3 أيام، وإحالة ملفه إلى قضاء "مكافحة الإرهاب".
وذكر مراسل الأناضول، أن المسيرة التي دعت إليها نقابة الصحفيين، انطلقت من أمام مقر النقابة متجهة إلى شارع الحبيب بورقيبة، لتمر أمام وزارة الداخلية وسط العاصمة، وتخترق شارعي الحرية وباريس.
ورفع المحتجون شعارات تنادي بحرية التعبير والصحافة أبرزها؛ "الحرية للصحافة التونسية"، و"ثابتون في الدفاع عن حرية الصحافة"، و"سلطة رابعة مش (ليست) سلطة خاضعة".
فيما لم تصدر السلطات التونسية تعليقا فوريا على قضية الصحفي الموقوف.
والثلاثاء الماضي، قالت مروة الشريف زوجة الصحفي المستقل بن خليفة، للأناضول، إن "رجال أمن بلباس مدني ودون إذن قضائي فتشوا منزلنا واقتادوا زوجي إلى مقر فرقة مكافحة الإجرام، بالقرجاني (وسط العاصمة)، وأخذوا هاتفه وحاسوبه الشخصي، وحاسوب شقيقه من منزل والديه".
وأضافت: "النيابة العمومية قررت إحالة غسان على القطب القضائي للإرهاب، دون الكشف عن مكانه ولم يسمح لمحاميه برؤيته لأكثر من يومين"، مشددة على أن "سلامته مسؤولية السلطة القائمة (الرئيس قيس سعيّد، ووزيري الداخلية والعدل)".
وتابعت الشريف: "تم إقرار الاحتفاظ بزوجي لمدة 5 أيام على ذمة التحقيقات في قضية إرهابية لها صلة بصفحة فيسبوك تنشر مضامين ضد الرئيس قيس سعيّد، وأنه (زوجها) متهم بالإشراف عليها، وهو أمر غير صحيح".
وعلى هامش المسيرة، قالت أميرة محمد نائبة نقيب الصحفيين، للأناضول: "مسيرتنا اليوم المطلب الأساسي فيها الإفراج عن الصحفي والمدون غسان بن خليفة، والكشف عن الغموض الذي يلف ملف إيقافه بتهمة إرهاب".
وتابعت: "ما يحدث اليوم فضيحة دولة، للمرة الثانية خلال هذه السنة يتم إيقاف صحفي في قضية إرهاب دون الكشف عن تفاصيل واضحة ومقنعة، والنقابة ومنظمات المجتمع المدني الحقوقية والأحزاب تستنكر تواصل قمع السلطة وفرض تضييقات على الإعلام وعلى حرية الصحافة".
واستطردت: "تحركنا اليوم خطوة من جملة خطوات لمواجهة تواصل تعامل الدولة مع الصحفيين والحقوقيين بطرق غير عادلة يستعمل فيها عنف الدولة وهو ما لن يقبله عامة التونسيين".
ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة حين بدأ سعيّد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد للبلاد عبر استفتاء في 25 يوليو الماضي وتبكير الانتخابات البرلمانية.
وتعتبر قوى تونسية أن هذه الإجراءات تمثل "انقلابا على دستور 2014 وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما ترى قوى أخرى أنها "تصحيح لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).