22 مارس 2022•تحديث: 22 مارس 2022
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
أعلنت تونس، الإثنين، إقرار صلحٍ جزائي (تسوية) يتعلق بـ"الجرائم الاقتصادية والمالية" في قضايا فساد مقابل استرداد أموال، بحسب مرسوم رئاسي نشر في الجريدة الرّسمية الصادرة اليوم.
ويحدد هذا القرار تفاصيل هذا الصُّلح ومراحل الاستفادة منه تنفيذًا للمرسوم 13 الذي أعلنه الرئيس قيس سعيّد الأحد، والذي تضمن 50 فصلًا، وفق مراسل الأناضول.
ويعرض القرار المعلنُ التسوية والعفو عن 460 رجل أعمال تورطوا في قضايا فساد بـ13.5 مليار دينار (نحو 5 مليارات دولار)، مقابل استثمارهم في مشاريع وطنية (حكومية).
ويتعلق الصلح الجزائي، بـ"الجرائم الاقتصادية والمالية والأفعال والأعمال والممارسات التي تترتب عنها منافع غير شرعية، أو يمكن أن تترتب عنها منافع غير شرعية أو غير مشروعة، والتي أنتجت ضررًا ماليًا للدولة والمنشآت والمؤسسات والهيئات العمومية أو أي جهة أخرى"، وفق نص المرسوم.
وفي 28 يوليو/تموز الماضي، صرح سعيّد، بأن "قيمة الأموال المنهوبة من البلاد تقدر بـ13.5 مليار دينار (نحو 5 مليارات دولار)، "ويجب إعادتها مقابل صلح جزائي مع رجال الأعمال المتورطين في نهبها".
وأوضح، آنذاك، أن "عدد الذين نهبوا أموال البلاد، 460 شخصا وفق تقرير صدر عن اللّجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرّشوة والفساد"، دون تسميتهم.
يأتي هذا، في ظل أزمة سياسية تعيشها تونس، منذ 25 يوليو/تموز 2021، حين بدأ سعيّد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السّياسية والمدنية في تونس تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.