03 مارس 2022•تحديث: 03 مارس 2022
تونس/آمنة اليفرني/الأناضول
أصدرت محكمة عسكرية في تونس، مساء الأربعاء، قرارا بإلقاء القبض على عميد المحامين الأسبق عبد الرزاق الكيلاني.
ويواجه الكيلاني تهما بالانضمام إلى جمع من شأنه الإخلال بالراحة العامة، والتهجم على موظف عمومي بالقول والتهديد.
وقال مالك بن عمر عضو هيئة الدفاع عن الكيلاني للأناضول، إن "قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بتونس العاصمة أصدر قرارا بإلقاء القبض على الكيلاني.".
واعتبر بن عمر أن "هذه الحادثة تعد سابقة خطيرة في تاريخ تونس والمحاماة ".
وقال إن "هذه الخطوة تعد ضربة للمحاماة ولحصانة المحامي أثناء ممارسة عمله ولجميع المبادئ والقوانين والحقوق الموجودة في تونس ".
ورأى بن عمر، أن "قرار حاكم التحقيق هو نفسه قرار الرئيس (التونسي) قيس سعيد ووزير الداخلية توفيق شرف الدّين".
وأضاف أن "هذه قضية سياسية بامتياز وغير قانونية ولا دستورية وغير أخلاقية".
وأردف بن عمر: "الملف أكثر من مضحك وفارغ المحتوى والتسجيلات تثبت ذلك" .
وأشار إلى أن "هيئة الدفاع ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة وستطعن في هذا الحكم"، مرجحا "دخول المحامين المعارضين لهذا القرار في سلسلة تحركات سيتم الإعلان عنها في حينه".
ومثل الكيلاني أمام المحكمة العسكرية بتونس العاصمة، صباح اليوم الأربعاء ، لاتهامه بـ"الانضمام إلى جمع من شأنه الإخلال بالراحة العامة، والتهجم على موظف عمومي بالقول والتهديد".
والكيلاني، عميد المحامين الأسبق وعضو هيئة الدفاع عن القيادي بحركة "النهضة" (صاحبة أكبر كتلة في البرلمان المجمد) المحتجز تحت الإقامة الجبرية نور الدين البحيري منذ 31 ديسمبر/ كانون الأول 2021.
وفي 3 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن وزير الداخلية توفيق شرف الدين، مقاضاة كل من اقتحم مركز أمن "منزل جميل" في بنزرت (شمال)، الذي كان البحيري محتجزا فيه قبل نقله إلى المستشفى، أمام المحكمة العسكرية (في إشارة للكيلاني).
وتعاني تونس منذ 25 يوليو/ تموز الماضي أزمة سياسية، حين فرض سعيد إجراءات "استثنائية" منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.