11 فبراير 2022•تحديث: 11 فبراير 2022
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
وقع عشرات الأساتذة والباحثين الجامعيين في تونس، عريضة إلكترونية تدعو الرئيس قيس سعيد للتراجع عن إعلان حل المجلس الأعلى للقضاء.
ووفق مراسل الأناضول، وقع على العريضة التي أطلقها أساتذة قانون عبر "فيسبوك"، 36 أستاذ جامعي وباحث، منذ مساء الخميس، حيث لا زال باب التوقيع مفتوحا.
ودعت العريضة، سعيد إلى التراجع عن إعلان حل المجلس، معلنةً التمسك "بأن سبل الإصلاح الجذري والكامل للمنظومة القضائية لا يتم إلا بإشراك كل الأطراف المعنية بالشأن القضائي".
وأضافت: "نعبر عن رفضنا ذهاب الرئيس نحو القيام بهذه الإصلاحات بصفة منفردة بواسطة مراسيم وأوامر رئاسية وبتدابير استثنائية، وفي ظل حالة الاستثناء".
وتابعت: "تمسكنا بمبادئ دولة القانون وبقيم النظام الجمهوري الديمقراطي، في إطار دولة مدنية قائمة على المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون، وعلى مبدأ الفصل بين السلطات".
وزادت: "والتوازن بينها كضمانة أساسية لحماية حقوق المواطنات والمواطنين وحرياتهم والمساواة بينهم، وكتجسيد لمبدأ الديمقراطية".
وأردفت: "متمسكون باستقلالية القضاء كسلطة تضمن إقامة العدل، وعلوية الدستور، وسيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات، وبالمجلس بصفته الضامن لحسن سير القضاء واحترام استقلاله".
واستنكرت العريضة، قرار حل المجلس، واعتبرته "انتهاكا صارخا لمبدأ فصل السلطات".
وشجبت "غلق مقر المجلس من قبل قوات الأمن دون الاستناد إلى أي نص قانوني"، معلنةً رفض "سياسة الأمر الواقع التي يتمادى الرئيس في فرضها يوما بعد يوم، ولنهجه الانفرادي بالحكم".
ولم يصدر عن الرئاسة التونسية تعليق فوري حول العريضة، إلا أنها عادة ما تنفي مثل هذه الاتهامات وتؤكد التمسك باستقلالية القضاء.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس التونسي، أنه "سيتم حل المجلس الأعلى للقضاء بمقتضى مرسوم رئاسي وتعويضه بمجلس آخر".
وفي بيان الأحد، أعلن المجلس، رفض حله في غياب آلية دستورية وقانونية تجيز ذلك، إلى جانب رفض الكثير من الهيئات القضائية والأحزاب السياسية، وانتقادات دولية واسعة لقرار سعيد.