Yosra Ouanes
02 مارس 2017•تحديث: 02 مارس 2017
تونس/يسرى ونّاس/الأناضول
اعتذر رجل الأعمال التونسي خليل الغريان، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف)، عن عدم قبول منصب وزير الوظيفة العمومية والحوكمة، بحسب ما أعلنه.
وفي تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية، قال الغرياني إنه "نظراً للاحتقان والأجواء السياسية والاجتماعية، التي عاشتها تونس خلال الـ48 ساعة الأخيرة، وبعد تفكير عميق طلب لقاء(رئيس الحكومة يوسف) الشاهد وأبلغه بقراره الاعتذار عن عدم تولي هذا المنصب"، في إشارة إلى انتقادات للتعديل الوزاري.
وتابع أنّ "الشاهد لم يردّ بعد على الاعتذار سواء بالسلب أو الإيجاب."
كما أكّد في سياق متصل على "ضرورة المحافظة على التوازنات السياسية والاجتماعيّة"، مضيفاً: "سأبقى على ذمة الوطن والحكومة وكل عمل يندرج ضمن المصلحة الوطنية."
وقرر رئيس الحكومة التونسية، السبت الماضي، إجراء تعديل وزاري تم بمقتضاه تعيين أحمد عظوم، وزيراً للشؤون الدينية، ورجل الأعمال خليل الغرياني وزيراً للوظيفة العمومية والحوكمة، خلفا لعبيد البريكي، وعبد اللطيف حمام، كاتب دولة مكلف بالتجارة خلفاً لفيصل الحفيان.
واعتبر الاتحاد العام التّونسي للشغل (أكبر نقابات البلاد) أن التعديل الوزاري، "لا يقوم على تقييم حقيقي للأداء الحكومي، ولا يستجيب لواقع البطالة، والعجز الذي تعرفه بعض الوزارات رغم أهميتها.. وأنّه تعديل خاضع لصفقات سياسية لا تراعي مصلحة البلاد".
ورأى الاتحاد في بيان أن تعيين رجل أعمال على رأس وزارة الوظيفة العمومية (الغرياني)، "خطوة استفزازية للموظفين وسعياً لضرب مكاسبهم، وتنفيذاً لرغبة جامحة للتفريط في المرفق العمومي، تلبية لتوصيات صندوق النقد الدولي".
وخليل الغرياني هو عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف).
وكانت وزيرة المالية التونسية لمياء الزريبي قالت، الأحد الماضي، إن الحكومة تسعى لإطلاق حزمة جديدة من الإصلاحات في القطاع العام والقطاع البنكي والضرائب، لإنعاش الاقتصاد التونسي.
وأشارت الزريبي في تصريحات إلى "أن الحكومة تدرس بيع حصص في ثلاثة بنوك مملوكة للدولة خلال العام الجاري (بنك الإسكان، الشركة التونسية للبنك، البنك الوطني الفلاحي)، بهدف إنقاذها من أزمتها".
وأضافت أن "الدولة تنوي أيضاً، بيع مساهمات صغيرة تملكها في سبعة بنوك مشتركة أخرى".