06 مارس 2022•تحديث: 07 مارس 2022
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد، الأحد، انطلاق عملية اختيار أعضاء المجلس الأعلى المؤقت للقضاء.
وفي 12 فبراير/ شباط الماضي، قالت الرئاسة إن سعيد وقع مرسوما بإحداث "المجلس الأعلى المؤقت للقضاء" محل المجلس الأعلى للقضاء (هيئة دستورية مستقلة)؛ ما أثار احتجاجات ورفضا من هيئات قضائية وقوى سياسية عديدة.
وذكرت الرئاسة التونسية، في بيان، أن "سعيد التقى، الأحد، بنجلاء بودن رئيسة الحكومة، وليلى جفال وزيرة العدل، وخصص اللقاء للنظر في الترشحات إلى المجلس الأعلى المؤقت للقضاء بالنسبة إلى القضاة من الأسلاك الثلاثة (عدلي، إداري، مالي) من المتقاعدين الذين لا يمارسون وظيفة أو مهمة أخرى".
ووفق مقطع مصور بثته صفحة الرئاسة على "فيسبوك"، قال سعيد إنه "تم العمل في الأيام الأخيرة على اختيار القضاة المتقاعدين من الأسلاك الثلاثة لعضوية المجلس المؤقت للقضاء".
وتابع: "تم التحري والتقصي حتى يكونوا (القضاة) في مستوى هذه المرحلة التي تعيشها تونس، ومسؤوليتهم جسيمة وثقيلة".
وزاد بقوله: "لا شك أن أغلبية القضاة (المرشحين للمجلس المؤقت) يشعرون بهذه المسؤولية التاريخية، وليتأكد الجميع في الداخل والخارج أن المعيار الذي تم على أساسه الاختيار هو الاستقلالية والكفاءة".
وأردف سعيد أن "المطلوب من أعضاء المجلس المؤقت للقضاء أن يبرهنوا على استقلاليتهم، لأنه لا يمكن أن يكون هناك قضاء مستقل دون أن يكون هناك قضاة مستقلين".
والمجلس الأعلى للقضاء هو هيئة دستورية مستقلة من مهامها ضمان استقلالية القضاء ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.
واتهم سعيد المجلس بعدم الاستقلالية، وحمّله المسؤولية عن إطالة فترة التقاضي في بعض القضايا، وهو ما نفى المجلس صحته.
ويرفض مجلس القضاء حله "في غياب آلية دستورية وقانونية تجيز ذلك"، ويتمسك بأنه "المؤسسة الدستورية الشرعية الوحيدة الممثلة للسلطة القضائية".
وحلّ المجلس يمثل حلقة جديدة ضمن أزمة سياسية حادة تعانيها تونس، منذ 25 يوليو/ تموز 2021، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.