13 مارس 2023•تحديث: 13 مارس 2023
تونس / عادل الثابتي /الأناضول
انطلقت الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب المنتخب حديثا، الإثنين، بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
جاء ذلك في بث للتلفزيون الحكومي التونسي، تابعه مراسل الأناضول.
وترأس الجلسة الافتتاحية أكبر النواب سنا، النائب صالح المباركي (70 عاما)، ويساعده أصغر نائبين، وهما غسان يامون (24 عاما)، وسيرين بوصندل (28 عاما).
وفي مستهل كلمته بالجلسة، أكد المباركي على "العمل المشترك مع السلطة التنفيذية في نطاق وحدة الدولة".
وقال: "بلادنا تعيش تحديات جسيمة وعلينا العمل وفق تشاركية وانسجام ايجابي مع السلطة التنفيذية في نطاق وحدة الدولة".
والمباركي رئيس بلدية عن حركة نداء تونس (أسسها الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي وفازت الانتخابات التشريعية والرئاسية لعام 2014) وترشح بصفته مستقلا عن دائرة الكبارية بالعاصمة تونس.
وبعد نحو عشرين شهرا على إغلاقه، فتح البرلمان التونسي أبوابه مجددا الإثنين، لاستقبال نوابه المنتخبين حديثا في أول جلسة، دعا إليها الرئيس التونسي قيس سعيد وفق أمر رئاسي نشرته الجريدة الرسمية الخميس.
وبعد افتتاح الجلسة وتلاوة رئيس الجلسة الكلمة الافتتاحية يجري أداء اليمين بصورة جماعية، ثم يفتح باب الترشح لمنصب رئيس البرلمان ونائبيه والتصويت.
ثم هناك جلسة ثانية برئاسة الرئيس المنتخب يجري خلالها تشكيل لجنة إعداد النظام الداخلي، وفق بيان للمجلس اطلع عليه مراسل الأناضول.
وفي السياق، ذكر صحفيون محليون ومراسلو وسائل إعلام أجنبية أنه لم يسمح لهم بتغطية الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد.
ووفق مراسل الأناضول، شهد محيط البرلمان حضورا أمنيا مكثفا ولم يسمح للصحفيين بدخول مقر انعقاد الجلسات ما عدا العاملين بالتلفزيون ووكالة الأنباء الرسمية.
وقالت عضو النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أميرة محمد للأناضول، إن "منع الإعلام التونسي ومراسلي الصحافة الدولية من دخول البرلمان إجراء تعسفي ومنع لحق المواطن في المعلومة".
وأضافت أن النقابة الوطنية للصحفيين "ستكون لها قرارات تصعيدية إذا تواصل منع الصحفيين من دخول البرلمان".
من جانبه، قال زياد دبار الصحفي بجريدة "لوطون" الناطقة بالفرنسية للأناضول إنه "من المؤسف عدم وجود إعلام في الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب".
وحتى الساعة 11:50 (ت.غ) لم يصدر عن السلطات التونسية تعليق حول هذه الاتهامات.
وسبق للرئيس التونسي أن أعلن في 25 يوليو/ تموز 2021 ضمن إجراءات استثنائية، عن تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، ليعلن بعدها في 30 مارس/ آذار 2022 عن حل البرلمان تماما، ردا على جلسة عامة افتراضية عقدها النواب السابقون.
وتوجت تلك الجلسة بقانون يلغي الإجراءات الاستثنائية التي بدأها سعيد، ما دفعها لاعتبارها "محاولة انقلابية فاشلة".
وينعقد البرلمان الجديد، وسط رفض عدد كبير من القوى السياسية والمدنية بتونس لإجراءات سعيد الاستثنائية التي حُلّ بموجبها أيضا مجلس القضاء وأصدرت تشريعات بمراسيم رئاسية وأقر دستور جديد عبر استفتاء وأجريت انتخابات تشريعية مبكرة.
وتصر قوى تونسية عديدة على اعتبار هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي.
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".