07 أبريل 2022•تحديث: 07 أبريل 2022
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
تعتزم النيابة التونسية التحقيق الجمعة مع 10 محامين من أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان)؛ بتهمة "التآمر على الدولة"، بحسب اثنين من المطلوبين للتحقيق.
يأتي ذلك بعد أسبوع على جلسة عامة افتراضية عقدها البرلمان، في 30 مارس/آذار الماضي، وصوّت خلالها لصالح إلغاء قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد "الاستثنائية".
وقال عضو "اللجنة الوطنية للدفاع عن نواب الشعب" (غبر حكومية) النائب المحامي سمير ديلو، عبر صفحته بـ"فيسبوك" الخميس، إن "الوحدة الوطنيّة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظّمة قامت بدعوة مجموعة من النّوّاب للتحقيق معهم يوم غد الجمعة".
فيما أوضحت المحامية والنائبة عن حركة "النهضة" لطيفة الحباشي، للأناضول، أنه "تم إعلام فرع تونس للمحامين بأنه سيتم التحقيق مع 10 محامين نواب بتهمة التآمر على الدولة".
ولفتت إلى "وجود إجراءات خاصة تهم المحامين لدى دعوتهم للتحقيق معهم باعتبار صفتهم (كمحامين)".
وأوضحت أن "دعوتهم (للتحقيق) تتم عبر إعلام فرع هيئة المحامين من طرف الوكيل العام، والاستماع إلى إفادتهم يتم عن طريق قاضي التحقيق".
وقالت الحباشي إن "من بين المحامين النواب: سمير ديلو ونور الدين البحيري وزينب البراهمي ولطيفة الحباشي وفريدة العبيدي وبشر الشابي عن حركة النهضة، ومبروك كورشيد عن الكتلة الوطنية، والحبيب بن سيدهم عن ائتلاف الكرامة".
وحتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، لم تصدر إفادة من السلطة القضائية بشأن استدعاء المحامين النواب العشرة.
لكن منذ الجمعة تمت إحالة عشرات النواب، بينهم رئيس البرلمان راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة)، إلى التّحقيق أمام فرقة مكافحة الإرهاب.
وبعد ساعات من جلسة البرلمان في 30 مارس الماضي، أعلن سعيد حل البرلمان بدعوى "الحفاظ على الدولة ومؤسساتها"، معتبرا أن اجتماع البرلمان وما صدر عنه "محاولة انقلابية فاشلة".
وتعاني تونس أزمة سياسية حادة، منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين بدأ سعيد آنذاك فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وتعتبر قوى تونسية تلك الإجراءات "انقلابا على الدّستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
فيما قال سعيد، الذي بدأ عام 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم".