تونس.. "النهضة" تستنكر حكما بسجن اثنين من قيادييها
غداة حكم بالسجن 4 سنوات بحق الوزيرين الأسبقين نور الدين البحيري ومنذر الونيسي بقضية وفاة البرلماني الجيلاني الدبوسي..
Tunisia
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
استنكرت حركة "النهضة" التونسية، الأربعاء، صدور حكم قضائي بسجن اثنين من قيادييها، ودعت إلى وقف ما اعتبرتها "محاكمات جائرة".
جاء ذلك في بيان بعد أن قضت محكمة ابتدائية، الثلاثاء، بالسجن أربع سنوات بحق كل من وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري (موقوف) ووزير الصحة الأسبق منذر الونيسي (موقوف).
هذا الحكم الأولي القابل للطعن صدر في قضية وفاة البرلماني الجيلاني الدبوسي، الذي توفي عقب خروجه من السجن أثناء تولي البحيري والونيسي منصبيهما، وقد سبق وأن نفيا أي علاقة لهما بوفاته.
وقالت الحركة المعارضة في البيان إنها "تسجل استنكارها الشديد لهذه الأحكام الظالمة"، وتندد بـ"المحاكمات الفاقدة لأبسط شروط المحاكمة العادلة."
ودعت "إلى التوقف عن هذه المحاكمات الجائرة وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين".
وتقول السلطات التونسية إن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، بينها "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.
بينما تقول جهات معارضة ومنظمات حقوقية إن القضاء "يُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس التونسي قيس سعيّد، وخاصة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية".
وأفادت "النهضة" بأن "هيئة الدّفاع انسحبت من جلسة المحاكمة؛ بسبب إصرار هيئة المحكمة على خرق أبسط قواعد المحاكمة العادلة، خاصة رفض البت في طلبات فريق الدفاع الاستماع إلى شهود"، وفقا للبيان.
وهذه القضية تمت إثارتها "مباشرة بعد أسابيع قليلة من 25 جويلية (يوليو/ تموز) 2021، مما يبين الطابع الكيدي للقضية"، وفقا للحركة.
وفي 25 يوليو 2021 بدأ الرئيس سعيد فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد فيقول إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.
ولفتت "النهضة" إلى "الادعاء بأن وزير العدل نور الدين البحيري ووزير الصحة عبد اللطيف المكي في حكومة 2012 تعمّدا إخراج المرحوم الدّبوسي من المستشفى قسرا وحرمانه من العلاج وإيوائه السجن، مما تسبب في وفاته".
واستدركت: "لكن لجنة من الخبراء عيّنها عميد قضاة التّحقيق أكدت في تقرير أن قرار خروج المريض من المستشفى سليم ويتوافق مع حالته الصّحّيّة وكان مطابقا لرأي الطّبيب المعالج.. وهو ما من شأنه تفنيد ذلك الادعاء".
والدبوسي رجل أعمال وبرلماني في عهد زين العابدين بن علي، وتوفي في 7 مايو/ أيار 2014، بعد ساعات من خروجه من السجن، الذي قبع فيه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، بتهم "فساد واختلاس ومحسوبية".
وحتى الساعة 11:15 "ت.غ" لم تعقب السلطات على بيان حركة "النهضة"، التي يقبع رئيسها رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي (84 عاما) في السجن، بعد صدور أحكام بسجنه في قضايا عديدة نفى صحة الاتهامات الموجهة له فيها.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
