13 يونيو 2022•تحديث: 14 يونيو 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أعلن عضو الهيئة العليا للانتخابات في تونس القاضي الحبيب الربعي، الإثنين، استقالته من الهيئة دعما لزملائه القضاة المضربين عن العمل احتجاجا على إقالة 57 قضايا بقرار من رئيس البلاد قيس سعيد.
وقال الربعي، في تصريح هاتفي لمراسل الأناضول: "أنا استقلت مساندة لزملائي الذين يدخلون أسبوعهم الثاني من الإضراب".
وتابع: "في الأخير أنا قاضٍ منذ 17 سنة أساند زملائي وأطالب بقوانين أساسية طبق المعايير الدولية تضمن حقوق القضاة".
وأردف: "لست ضد المحاسبة، ولكن زملائي في إضراب يعبرون عن احتجاجهم".
واستبعد الربعي أن تكون "هناك استقالات أخرى من القضاة في هيئة الانتخابات".
واعتبر أن "الهيئة تعمل بطريقة قانونية.. الهيئة فيها أربعة قضاة وكل قاضٍ له موقفه ولم يتم تنسيق الاستقالة معهم".
وبموجب مرسوم رئاسي، في 9 مايو/ أيار الماضي، جرى تعيين الربعي عضوا في هيئة الانتخابات في تركيبتها الجديدة.
وهيئة الانتخابات هي هيئة دستورية أشرفت على الانتخابات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2011، وكانت تتكون من 9 أعضاء ينتخبهم البرلمان بأغلبية الثلثين.
لكن مجلس الهيئة أصبح "يتكون من 7 أعضاء يتم تعيينهم بأمر رئاسي"، بموجب مرسوم رئاسي صدر في 22 أبريل/ نيسان الماضي.
وبقرار من جمعية القضاة (مستقلة)، يخوض القضاة في تونس منذ 6 يونيو/ حزيران الجاري إضرابا عن العمل احتجاجا على إقالة 57 قاضيا.
ومطلع يونيو الجاري، أصدر سعيد أمرا رئاسيا بإعفاء 57 قاضيا من مهامهم، بتهم بينها "تغيير مسار قضايا" و"تعطيل تحقيقات" في ملفات إرهاب وارتكاب "فساد مالي وأخلاقي". وهو ما ينفي القضاة صحته.
وقوبل هذا المرسوم برفض من نقابات وأحزاب تونسية وانتقاد دولي حاد، لاسيما من الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة العفو الدولية.
ومنذ 25 يوليو/تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم قضائية.
كما قرر إجراء استفتاء شعبي على دستور جديد للبلاد في 25 يوليو/ تموز المقبل وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول القادم.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011".
أما سعيد فقال إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.