09 مايو 2022•تحديث: 09 مايو 2022
عادل الثابتي / الأناضول
قضت المحكمة العسكرية في العاصمة تونس، الإثنين، بإطلاق سراح البرلماني محمد العفاس، وتأجيل النظر في محاكمته بالقضية المعروفة إعلاميا باسم "حادثة المطار"، وفق مصدر قانوني.
جاء ذلك وفق تدوينة للمحامي سمير ديلو، عضو هيئة الدفاع عن النائب البرلماني محمد العفاس، عبر موقع "فيسبوك"، بعد ساعات من إعلانه تسليم نفسه عقب شهور من اختفائه.
وقال ديلو: "قررت المحكمة الابتدائية العسكرية بتونس العاصمة، تأخير النظر في القضية (دون تحديد موعد الجلسة القادمة)، كما رفضت طلب النيابة العمومية بإيداع العفاس في السجن".
وفي وقت سابق الإثنين، أعلن العفاس، النائب عن ائتلاف الكرامة (18 نائبا من أصل 217) تسليم نفسه للقضاء العسكري، عقب 9 أشهر من اختفائه، على خلفية اتهامه في القضية.
وقال العفاس عبر فيسبوك: "9 أشهر من الاختفاء لم تكن سهلة بل شهدت مداهمات (أمنية) لكل أقاربي، بقيت متخفيا أملا في زوال الانقلاب ورفضا مبدئيا للمحاكمات العسكرية للمدنيين".
وأضاف: "القضية لا تتعلق بفساد أو رشوة بل بقضايا فكرية وممارسة مهامي النيابية (..) القضاء المدني حفظ ذات القضية ضدي ولي ملفات أخرى قضائية مصطنعة في إطار تصفية الانقلاب لحسابه مع معارضيه".
وفي 31 يوليو/تموز الماضي، أصدر القضاء العسكري التونسي، أوامر توقيف بحق 4 نواب عن "ائتلاف الكرامة"، وهم سيف الدين مخلوف، وعبد اللطيف العلوي، ومحمد عفاس، وماهر زيد، في القضية.
وشهد مطار "تونس قرطاج" الدولي، في مارس/ آذار2021، شجارا بين عناصر من أمن المطار ونواب في "ائتلاف الكرامة"، إثر دفاع النواب عن مسافرة منعت من مغادرة البلاد لدواع أمنية.
ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها، ومنها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).