Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
04 مارس 2025•تحديث: 04 مارس 2025
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
احتج عدد من أهالي المتهمين في قضية "التآمر على أمن الدولة" أمام محكمة بالعاصمة تونس للمطالبة بمحاكمة علنية، رفضا لقرار القضاء أن تكون الجلسات عن بعد.
وأفاد مراسل الأناضول، الثلاثاء، بأن المحتجين رفعوا شعارات رافضة للمحاكمة، منها "محاكمة علنية.. لا سرية"، و"حريات حريات.. يا قضاء التعليمات".
بدوره، قال رئيس جبهة الخلاص الوطني (معارضة)، أحمد نجيب الشابي: "إذا تمسك القضاء بإجراء المحاكمة عن بعد، فالمتهمون في القضية سيقاطعون المحاكمة".
وأضاف للأناضول: "هذه قضية سياسية ومحاكمة رأي".
وفي وقت سابق الثلاثاء، انطلقت أولى جلسات المحاكمة فيما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة" وتشمل حوالي 40 سياسيا من مختلف التيارات، ووجّهت للمتهمين تهما مختلفة منها "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي والانتماء إلى تنظيم إرهابي وإقامة اتصالات مع جهات أجنبية".
وكانت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، قررت يوم 2 مايو/ أيار 2024، إحالة 40 متهما في قضية "التآمر على أمن الدولة" على الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائيّة بتونس، ورفض جميع مطالب الإفراج عنهم.
وأبرز السجناء المتهمين في القضية: جوهر بن مبارك (عضو جبهة الخلاص الوطني)، وعصام الشابي (أمين عام الحزب الجمهوري)، وعبد الحميد الجلاصي (قيادي سابق في حركة النهضة)، وغازي الشوّاشي (وزير سابق)، وخيّام التركي (قيادي سابق في حزب التكتل)، ورضا بلحاج (رئيس الديوان الرئاسي السابق).
ويتهم الرئيس قيس سعيّد، سياسيين بـ"التآمر على أمن الدولة، والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار"، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين للإجراءات الاستثنائية التي فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021.
وتعتبر قوى سياسية تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على دستور الثورة"، بينما تعتبرها قوى أخرى مؤيدة للرئيس سعيد "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، فيما يؤكد سعيد أن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.
وشهدت تونس منذ فبراير/ شباط 2023، حملة توقيفات شملت سياسيين وإعلاميين وناشطين وقضاة ورجال أعمال، بينهم رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي المسجون منذ أبريل/ نيسان 2023.