Yosra Ouanes
15 أكتوبر 2016•تحديث: 16 أكتوبر 2016
تونس/رشيد الجراي/الأناضول
احتشد اليوم السبت، مئات من أنصار الجبهة الشعبية المعارضة في تونس؛ رفضا لـ"سياسة التقشف التي أقرتها الحكومة في الموازنة العامة للعام المقبل (2017)".
وبحسب مراسل الأناضول، رفع المحتجون شعارات تطالب الحكومة بتعديل إجراءات التقشف وإرساء العدالة الاجتماعية من بينها "لا للتقشف" و"التشغيل استحقاق يا عصابة السراق (اللصوص)".
وأمس أعلنت الحكومة التونسية أنها رصدت 32 مليار دينار تونسي (نحو 15 مليار دولار) لموازنة الدولة لعام 2017، بعد أن قدرتها في 2016 بـنحو 29 مليار دينار (نحو 13 مليار دولار)، مع توقعات بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 2.5%.
وتسعى تونس في إطار سياسة التقشف لفرض زيادات ضريبية على المهن الحرة، وبعض القطاعات إضافة الى تجميد الزيادات في أجور في القطاع العام لدعم الموارد المالية للدولة.
لكن تلك الإجراءات تلقى رفضا واسعا خاصة من الاتحاد العام للشغل (المنظمة) التي حذرت من التداعيات السلبية لمثل هذه الخطوات.
وعلى هامش الاحتجاجات قال زياد الأخضر، القيادي بالجبهة الشعبية (ائتلاف يساري ممثل بـ15 مقعدا في البرلمان) إن "ما تبتغيه الحكومة من خلال التوجهات العامة لقانون الميزانية، يكرس مرة أخرى خيارات التبعية والخضوع الذليل لصندوق النقد الدولي على حساب الطبقة الكادحة".
وشدد في كلمة له أمام المحتجين على أن "الجبهة الشعبية ترفض هذه الإجراءات التي تتناقض مع شعار الكرامة والشغل والحرية".
من جانبه قال حمه الهمامي، الناطق باسم الجبهة "الحكومة تدفع البلاد نحو مزيد من الاحتقان الاجتماعي والفوضى من خلال السياسة التي تعتمدها بالاعتداء على قوت الكادحين".
وأضاف في تصريحات للأناضول على هامش الاحتجاجات أنّ "الموازنة العامة تؤكد خضوع البلاد لإملاءات خارجية تتعارض مع مطالب الشعب في التشغيل والعيش الكريم وتستهدف الطبقات الكادحة".
تجدر الإشارة أنّ الموازنة أظهرت أن تونس تتوقع قروضا أجنبية بقيمة 2.7 مليار دولار للمساعدة في تغطية العجز المتوقع أن يصل إلى 5.4%.
ومن المنتظر أن يبدأ البرلمان التونسي بداية نوفمبر/تشرين ثان المقبل مناقشة مشروع الموازنة، على أن تتم المصادقة عليه أواخر ديسمبر/ كانون أول القادم، كما ينص على ذلك الدستور.