Yosra Ouanes
01 يوليو 2017•تحديث: 01 يوليو 2017
بنزرت (تونس) / مراد الدّلاجي / الأناضول
نفّذت عشرات الأمهات التونسيات، السبت، وقفة احتجاجية للمطالبة بمعرفة مصير أبنائهن المفقودين في الساحل الجنوبي لإيطاليا، منذ 2008.
وحسب مراسل الأناضول، نُفذت الوقفة على الجسر المتحرك، الذي يؤمن الحركة بين ضفتي القناة التي تشق مدينة بنزرت، ويتم فتحه 3 مرات يوميا، للسماح للسفن بالعبور من وإلى بحيرة المدينة، الواقعة شمالي تونس.
وفي بيان وزعته الأمهات، خلال وقفتهن، اتهمن الحكومات المتعاقبة بـ"المماطلة" في هذا الملف، قبل أن يفرقهن أفراد الأمن، نتيجة تعطل الحركة المرورية.
كما اعتبرن أن "الدولة قد تخلت عن أبنائهن، بسياستها غير العادلة التي دفعتهم لركوب الخطر، ثم تخلت عنهم مجددا لرفضها البحث عنهم بجدية".
وأعلنت عائلات المفقودين عزمها "مواصلة التحرك والتصعيد، حتى تتحمل الدولة مسؤوليتها".
كما دعت الحكومة الإيطالية أيضا لتحمل مسؤوليتها، و كشف مصير أبنائها.
ويعود ملف هولاء المفقودين إلى العام 2008، عندما غادر حوالى 40 شاباً إلى مدينة عنابة الجزائرية، للإبحار منها، خلسة، إلى إيطاليا، قبل أن تنقطع أخبارهم.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قال "رضوان عيارة"، كاتب الدولة (موظف برتبة وزير) المكلف بالهجرة إن "ملف المفقودين أحرز تقدما، وتم إحداث بنك جديد للجينات في ايطاليا، سيمكن من التحقق من عدد من الهويات التي ظلت إلى حدّ الآن مشكوك في انتماء أصحابها إلى تونس".
لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل جديدة منذ ذلك الحين.
وتقدر السلطات التونسية العدد الإجمالي للمفقودين في السواحل الإيطالية، ما بين 502 - 509 أشخاص، كانوا ضمن رحلات هجرة غير شرعية.
وفي يونيو/حزيران 2015، أمرت الحكومة بتشكيل لجنة لمتابعة الملف تضم في عضويتها ممثلين عن وزارت الشؤون الإجتماعية، العدل، الدفاع، الداخلية والخارجية.
ولم يصدر حتى الآن تقرير متكامل من اللجنة، التي تضم أيضا في عضويتها، طبيب مختص في الطب الشرعي، وأستاذ قانون دولي.