07 مارس 2022•تحديث: 07 مارس 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أدى أعضاء مجالس القضاء المؤقتة في تونس، الإثنين، اليمين أمام رئيس البلاد، قيس سعيد.
وفي 12 فبراير/ شباط الماضي، وقّع سعد مرسوما رئاسيا بإحداث "المجلس الأعلى المؤقت للقضاء" محل المجلس الأعلى للقضاء (هيئة دستورية مستقلة)؛ ما أثار احتجاجات ورفضا من هيئات قضائية وقوى سياسية عديدة.
وقالت الرئاسة التونسية، في بيان، إن الرئيس سعيد أصدر أمرا رئاسيا بتسمية أعضاء المجالس المؤقتة للقضاء.
وأضافت أنه أشرف الإثنين على أداء اليمين من قبل أعضاء المجالس المؤقتة للقضاء العدلي والإداري والمالي.
ولدى استقباله رئيسة الحكومة نجلاء بودن ووزيرة العدل ليلى جفال، الإثنين، قال سعيد إنه "تم الاختيار على هؤلاء القضاة الذين قدموا ترشحهم، وبعض من لم يقدم ترشحه ولكنه قبل المسؤولية لوضع حد للأوضاع التي تعيشها تونس منذ عقود".
وأضاف: "لا نستهدف استقلال القضاء، والمعيار الأول أن يكون القضاة مستقلين".
وتابع: "لم نتدخل في أي قضية، ولم نرفع أي قضية، ولا نقبل بتدخل أي جهة كانت".
وأوضح أن "المجلس مؤقت، لأنه لا يمكن أن ننظر للظلم ونبقى ساكتين"، و"تمّ الاختيار (لعضوية المجلس) على القضاة المتقاعدين الذين لهم خبرة".
والمجلس الأعلى للقضاء هو هيئة دستورية مستقلة من مهامها ضمان استقلالية القضاء ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.
واتهم سعيد، في أكثر من مناسبة، المجلس بعدم الاستقلالية وحمّله المسؤولية عن إطالة فترة التقاضي في بعض القضايا، وهو ما نفى المجلس صحته.
وحلّ المجلس يمثل حلقة جديدة ضمن أزمة سياسية حادة تعانيها تونس، منذ 25 يوليو/ تموز 2021، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.