31 مارس 2022•تحديث: 31 مارس 2022
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
انتقد أساتذة قانون في تونس، الخميس، "دمج السلطات" في يد رئيس البلاد قيس سعيد، معتبرين تحصين الأوامر الرئاسية من طعن القضاء "يرسي دولة الظلم والقهر".
جاء ذلك في بيان مشترك صادر الخميس، عن 40 أستاذا في القانون بعدة كليات ومعاهد الحقوق بالبلاد، اطلعت عليه الأناضول.
وأفاد البيان، بأن "دمج السلطات في يد شخص واحد لا يساهم إلا في إرساء أنظمة غير ديمقراطية، وتحصين الأوامر الرئاسية من أي طعن قضائي لا يرسي إلا دولة الظلم والقهر لا دولة القانون".
وحذر من "مغبة الاستمرار في تفكيك الدولة واستهداف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومن المساس بمنظومة الحكم المحلي الناشئة أو المضي بشكل انفرادي نحو وضع دستور جديد والزج بالبلاد في مغامرات مجهولة".
وأوضح أن "الدستور عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكومين لا يمكن أن يكتسب صفته الديمقراطية إلا إذا تم وضعه من قبل ممثلين منتخبين عن الشعب".
وزاد: "دستور الجمهورية التونسية لعام 2014 لم يصدر بشكل اعتباطي، بل حظي بإجماع نواب المجلس الوطني التأسيسي، وبرعاية الأمم المتحدة (..) ولقي من العالم كل ترحيب".
وأعرب عن القلق الشديد "إزاء تدهور وضع الحقوق والحريات في تونس، ولاسيما منها حرية التعبير وحرية التظاهر وحرية التنقل، واستعمال القضاء العسكري ضد المدنيين".
ولم يصدر عن السلطات التونسية أي تعليق فوري حول هذه الاتهامات، إلا أنها عادة ما تنفيها وتؤكد التزامها بالقوانين ودستور البلاد.
والأربعاء، أقر البرلمان التونسي المجمد، في جلسة عامة افتراضية، قانونا يلغي الإجراءات الاستثنائية التي بدأها الرئيس سعيد في 25 يوليو/ تموز الماضي، ومنها تجميد اختصاصات البرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وبعد ساعات، أعلن سعيد حل البرلمان "حفاظا على الدولة ومؤسساتها"، معتبرا أن اجتماع البرلمان وما صدر عنه "محاولة انقلابية فاشلة"، بحسب كلمة متلفزة.
وترفض قوى سياسية واجتماعية إجراءات سعيد الاستثنائية وتعتبرها "انقلابًا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.
وقال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وشدد على عدم المساس بالحريات والحقوق.