29 سبتمبر 2021•تحديث: 30 سبتمبر 2021
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
دعا 3 نواب تونسيين، مساء الأربعاء، إلى "استئناف العمل البرلماني في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لتحديد خريطة طريق للخروج من الأزمة."
جاء ذلك وفق بيان مشترك صادر عن كل من النائب عن "الكتلة الوطنية" (16 نائبا من أصل 217) العياشي الزمال، والصافي سعيد (مستقل) وعياض اللومي (مستقل).
ودعا النواب إلى حضور اجتماع عام سيحدد تاريخه لاحقا بالتوافق، لاستئناف عمل البرلمان في دورته الثالثة من أجل البدء في التأسيس لانتخابات تشريعية جديدة.
واعتبروا أن "جميع الإجراءات الاستثنائية باطلة، وليست إلا تأسيسا لحكم فردي ديكتاتوري".
ودعوا رئيس البلاد قيس سعيّد إلى "التراجع عن الإجراءات الاستثنائية والعودة إلى الدستور، وانتهاج الحوار بين جميع الأطراف الفاعلة سياسيا ومجتمعيا".
كما أعلن النواب انخراطهم في "المقاومة الصريحة عبر كل الأشكال القانونية لهذه الإجراءات الاستثنائية والأحكام العرفية، التي تمثل تهديدا للجمهورية ومكتسبات الديمقراطية".
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الرئاسة التونسية، الأربعاء، أن سعيّد كلف نجلاء بودن بتشكيل الحكومة، لتصبح أول امرأة في تاريخ البلاد تتولى المنصب.
وفي 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، أصدر سعيد المرسوم الرئاسي رقم 117 الذي قرر بموجبه إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، إذ بدأ رئيسها اتخاذ قرارات استثنائية، منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة.
وترفض غالبية الأحزاب قرارات سعيد الاستثنائية، ويعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما تؤديها أحزاب أخرى ترى فيها "تصحيحا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).
وفي أكثر من مناسبة، قال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية من 5 سنوات، إنه لا ينوي إرساء نظام دكتاتوري ولا المس بالحقوق والحريات، وإنما يهدف إلى إصلاح الأوضاع بعد أن تأكد من وجود خطر داهم يهدد الدولة، على حد قوله.