23 فبراير 2023•تحديث: 23 فبراير 2023
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
أوقفت قوات الأمن التونسية، مساء الأربعاء، شيماء عيسى وهي عضوة في جبهة الخلاص الوطني المعارضة لرئيس البلاد قيس سعيد، ضمن حملة اعتقالات بدأت في 11 فبراير/ شباط الجاري.
وكتب المحامي والسياسي التونسي سمير ديلو، عبر "فسبوك": "في هذه اللّحظة اتّصلت بي شيماء عيسى وأعلمتني أنّه قد تمّت محاصرة سيّارتها بأعداد كبيرة من السّيارات الأمنيّة"، ثم أضاف لاحقا: "تمّ إيقاف الصّديقة شيماء".
كما قالت حركة النهضة، أحد مكونات جبهة الخلاص، إن "فرقة أمنية قامت ليل الأربعاء بمحاصرة سيارة الناشطة الحقوقية والسياسية وعضو الجبهة الأستاذة شيماء عيسى واعتقالها واقتيادها إلى جهة غير معلومة".
ونددت الحركة، في بيان، بمواصلة ما أسمته "انتهاج سلطة الانقلاب سياسة الاعتقالات العشوائية للمناضلين السياسيين المعارضين".
الحركة شددت على أن "التنكيل بشيماء عيسى وبقية رموز المعارضة الوطنية لن يفتّ في عضد المعارضة ولن يزيدها إلا عزما وإصرارا على التوحّد والنضال السلمي المدني لإنقاذ البلاد من المخاطر التي تتهددها".
واعتبرت أن هذا النهج يهدف "للتغطية عن الفشل والعجز في إدارة الدولة ولن يحقق سوى مزيدا من تأزيم الأوضاع الاقتصادية المنهارة والاجتماعية المحتقنة والمعيشية المتردية ودفع البلاد نحو الفوضى".
وحتى الساعة 6:40 بتوقيت غرينتش لم تصدر إفادة من السلطات بشأن توقيف عضوة جبهة الخلاص الوطني.
وأُسست الجبهة في 31 مايو/ أيار 2022، وتضم 5 أحزاب هي "النهضة" و"قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة" و"حراك تونس الإرادة" و"الأمل"، بالإضافة إلى حملة "مواطنون ضد الانقلاب".
ومساء الأربعاء، أعلن الحزب الجمهوري المعارض أن قوات الأمن اعتقلت أمينه العام عصام الشابي.
وشملت الاعتقالات سياسيين وإعلاميين ونشطاء وقاضيين ورجال أعمال، واتهم سعيد في 14 فبراير/ شباط الجاري بعض الموقوفين بـ"التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار".
ومقابل تشديد سعيد مرارا على استقلال المنظومة القضائية، تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين للإجراءات الاستثنائية التي بدأ فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، مما أحدث انقساما حادا في البلاد.
ومن أبرز هذه الإجراءات: إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة وإقرار دستور جديد عبر استفتاء.
وتعتبر قوى تونسية، في مقدمتها جبهة الخلاص، تلك الإجراءات "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).
بينما ذهب سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إلى أن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".