توقيع "اتفاقيات استراتيجية" بين سوريا والسعودية بدمشق
وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية..
Syria
ليث الجنيدي / الأناضول
شهد قصر الشعب في العاصمة السورية دمشق، السبت، مراسم توقيع عقود استراتيجية بين سوريا والسعودية، بحضور الرئيس أحمد الشرع ووزير الاستثمار السعودي خالد الفالح.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن المراسم أُقيمت برعاية الرئيس الشرع، وشملت توقيع عقود لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، إضافة إلى تأسيس شركة طيران لمزاولة الطيران التجاري والشحن الجوي، بالشراكة مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري.
كما تضمنت العقود اتفاقية لتطوير مشاريع تحلية ونقل المياه، عبر إعداد الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية اللازمة، إلى جانب مشروع لتحديث البنية التحتية لقطاع الاتصالات من خلال تمديد كابلات الألياف الضوئية وإنشاء مراكز بيانات، بما يعزز خدمات الإنترنت ويؤهل سوريا لتكون مركزًا إقليميًا لنقل البيانات والاتصال الدولي.
وشملت الاتفاقيات أيضًا تشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة، وتطوير المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقاني، إضافة إلى توقيع اتفاقية إطارية للتعاون التنموي، وإطلاق 45 مبادرة مشتركة بين صندوق التنمية السوري واللجنة التنموية السعودية.
وخلال مراسم التوقيع، قال رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي: “نجتمع اليوم لتوقيع مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية بين سوريا والسعودية في قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر”.
وأوضح الهلالي أن هذه الاتفاقيات تهدف إلى “تعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات، وتطوير منظومات الربط الرقمي، ورسم ملامح مرحلة جديدة من الشراكة تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام”.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح وقوف المملكة “إلى جانب سوريا، ودعمها لمسار التعافي والنمو وتحقيق الاستقرار”، معلنًا إطلاق أعمال تأسيس صندوق إيلاف للاستثمار في المشروعات الكبرى بسوريا، إضافة إلى تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين البلدين.
وقال الفالح: “سنوقع اليوم اتفاقية مشروع (سيلك لينك)، الذي يُعد من أكبر مشروعات البنية التحتية الرقمية في سوريا، وربما من بين الأضخم عالميًا”، مضيفًا: “كما سنوقع أكبر اتفاقية للمياه على مستوى العالم برعاية شركة أكوا السعودية”.
وفي السياق ذاته، قال وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل إن بلاده “اتخذت مسارًا يستثمر الموقع الجغرافي لسوريا ليجعل منها ممرًا دوليًا لمرور البيانات”، مشيرًا إلى أن مشروع “سيلك لينك” يسهم في “ترسيخ موقع سوريا كنقطة اتصال عالمية”، بحسب “سانا”.
بدوره، أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري عمر الحصري عن توقيع اتفاقيتين وصفهما بالمفصليتين: الأولى لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، والثانية لتأسيس شركة طيران وطنية اقتصادية جديدة تحت اسم طيران ناس سوريا.
وأكد الحصري أن هذه الخطوات “ستُعيد سوريا بقوة إلى شبكة الطيران الدولي”.
وفي وقت سابق السبت، وصل وفد اقتصادي سعودي إلى دمشق برئاسة وزير الاستثمار خالد الفالح، ويضم وزير الاتصالات عبد الله السواحة، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارات والهيئات المعنية، لإعلان عقود استراتيجية تشمل قطاعات متعددة، في إطار دعم مسار التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين.
وتُعد السعودية من أكثر دول المنطقة دعمًا للإدارة السورية الجديدة، منذ إطاحة الثوار بنظام بشار الأسد (2000–2024)، حيث شهدت العلاقات بين البلدين تبادلًا مكثفًا للزيارات الرسمية وتوقيع عدد من الاتفاقيات، لا سيما في المجال الاقتصادي، لدعم جهود إعادة إعمار سوريا.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
