Mohamed Majed
26 أغسطس 2026•تحديث: 26 أغسطس 2026
غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
ـ الطفل مزق طائراته الورقية بعد تهديدات إسرائيلية بتصعيد الهجمات وتهجير سكان مناطق بالقطاع بسبب تحليقها
ـ الطفل قال أثناء تمزيقها: "من أجل أن يرضى نتنياهو، من أجل أن يرضى كاتس، من أجل أن يرضى ترامب، يريدون حرماننا من الشيء الذي نحبه، والله قلبي يتقطع"
مزق طفل فلسطيني في قطاع غزة، غاضبا وباكيا، طائرات كان يلهو بها قرب خيمته، بعد تهديدات إسرائيلية بتصعيد الهجمات وتهجير سكان مناطق بالقطاع بسبب تحليقها نحو مناطق إسرائيلية محاذية.
وأظهر مقطع مصور متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي الطفل وهو يمزق طائراته الورقية واحدة تلو الأخرى، قبل أن يجلس إلى جوار خيمته باكيا.
وقال الطفل أثناء تمزيقها: "من أجل أن يرضى نتنياهو، من أجل أن يرضى كاتس، من أجل أن يرضى ترامب، يريدون حرماننا من الشيء الذي نحبه، والله قلبي يتقطع".
ويعيش الطفل في خيمة بقطاع غزة، حيث يحاول الأطفال إيجاد وسائل بسيطة للهو وسط النزوح والدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية.
وجاء المشهد بعد أن هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأحد، بتكثيف الهجمات وإجبار سكان مناطق في غزة على الإخلاء، إذا استمر وصول طائرات ورقية وبالونات ومسيرات إلى مناطق إسرائيلية محاذية للقطاع.
وقال كاتس إن إسرائيل ستتعامل مع الطائرة الورقية "مثل المسيرة، سواء كانت تحمل متفجرات أم لا"، ووجه الجيش بالرد على أي عمليات إطلاق جديدة.
لكن الجيش الإسرائيلي أعلن بعد فحص عدد مما وصل إلى المناطق المحاذية لغزة، عدم العثور على أي مواد مشبوهة فيها، وقال إنه "لم يكن هناك في أي مرحلة خطر على الجمهور". ولم يقدم دليلا علنيا يثبت مزاعمه بشأن وقوف "حماس" خلف إطلاقها.
وقالت "حماس"، من جانبها، إن الأمر يتعلق بطائرات يطلقها أطفال في غزة للهو، واتهمت إسرائيل باتخاذها ذريعة لتبرير مزيد من التصعيد واستهداف الفلسطينيين.
والثلاثاء، انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تهديدات إسرائيل بإخلاء مناطق في غزة على خلفية تحليق طائرات الأطفال، معتبرا أنها غير مقبولة، في ظل الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي بشأن حماية المدنيين.
ودفعت التهديدات الإسرائيلية جهات محلية في غزة إلى مطالبة الأهالي بمنع أطفالهم من ممارسة هذه اللعبة، خشية استخدام وصولها إلى الجانب الآخر ذريعة لتصعيد الهجمات.
ويأتي ذلك رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وسط خروقات إسرائيلية متواصلة أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف الفلسطينيين.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع 73 ألفا و438 قتيلا و174 ألفا و447 مصابا حتى الأربعاء، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، إلى جانب دمار واسع ونزوح معظم السكان.