Basher AL-Bayati
23 فبراير 2016•تحديث: 24 فبراير 2016
أربيل/ محمد قورشون/ الأناضول
أعرب ممثلو أحزاب سياسية وإعلاميون في إقليم شمال العراق، اليوم الثلاثاء، عن رفضهم وتنديدهم للهجوم الإرهابي الذي شنته منظمة "بي كا كا"، الأربعاء الماضي، على خط أنابيب النفط "كركوك – يومورطالق"، في ولاية "شانلي أورفة" التركية.
وتسبب تفجير خط أنابيب نقل النفط الخام إلى تركيا، بأضرار قدرت بملايين الدولارات في إقليم شمال العراق، الذي يعاني من أزمة مالية خانقة، دفعته إلى عدم تسديد رواتب الموظفين في الفترة الأخيرة.
وأشار المتحدث باسم حكومة الإقليم "سفين دزيي"، أن "السكان هم من يدفعون ثمن هذه الخسائر والأضرار الناجمة عن الهجوم على أنبوب نقل النفط الخام".
من جهته، قال "سلام عبدالله"، رئيس تحرير صحيفة "خبات"، (إحدى وسائل الإعلام الرسمية لحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه مسعود بارزاني)، في مقال له نشرته الصحيفة، "إن منظمة بي كا كا، تواصل ممارساتها العدوانية تجاه الإقليم".
وأشار عبد الله أن المنظمة "تعادي حكومة الإقليم منذ تسعينيات القرن الماضي، ومارست عدوانيتها تجاه جميع فئات الشعب وصل إلى درجة محاربة السكان".
ولفت إلى أن المنظمة "تكنّ العداء لرموز الأكراد في الإقليم مثل عَلَم الإقليم واسم البيشمركة وأناشيد معينة، وقامت بتقديم الشيوعية ورموزها كبديل عن رموز الإقليم".
وأكد عبدالله أن "بي كا كا تتحمل مسؤولية العديد من الهجمات الإرهابية بمناطق مختلفة في تركيا، وتغطي فشلها هناك، من خلال ممارساتها تجاه إقليم شمال العراق".
وبين أن "سكان الإقليم يستنكرون تلك ممارسات، وأن شعب الإقليم لن ينحني أمام التهديدات الموجهة ضده".
فيما أعرب "هلو بنجويني"، عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، عن قلقه أزاء أنشطة منظمة "بي كا كا" الإرهابية، مؤكداً أنه في حال لم تصغ المنظمة لنداءات حكومة الإقليم، فسيتعين على الأحزاب السياسية اتخاذ موقف ضدها.
وشدد بنجويني على ضرورة عدم تكرر تهديدات المنظمة تجاه الإقليم، مشيراً أن تفجير خط أنابيب نقل النفط، يعني قطع أرزاق سكان الإقليم، لاسميا أن عائدات النفط هي المورد الوحيد لدخل السكان.
إلى ذلك، أشار "مثنى أمين" عضو حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني، أن المنظمة تقوم بأعمال عدائية تجاه الإقليم، وأن تلك الممارسات لا تختلف عن الأعمال الإرهابية بشيء، وأن تهديدات المنظمة المتكررة بتفجير خط أنابيب نقل الغاز والنفط "أمرٌ لا يمكن قبوله".
وفي سياق متصل، استنكر "عبدالله ورتي"، المتحدث باسم "الحركة الإسلامية في كردستان"، تفجير خط أنابيب نقل النفط، متسائلاً "ألا تعلم المنظمة إننا أرسلنا البيشمركة لإنقاذ كوباني (مدينة عين العرب السورية)؟".
وقال "إن منظمة بي كا كا، تطلق التهديدات ولا تعير أي أهمية لكافة المكاسب"، داعيًا المنظمة إلى "ترك سياسة التهديد".
وكانت وزارة الموارد الطبيعية في إقليم شمال العراق، قالت الخميس الماضي، إن تعرض خط أنابيب نفط كركوك - يومورطالق، لهجوم من قبل عناصر منظمة "بي كا كا" الإرهابية، أدى إلى توقف ضخ النفط عبر هذا الخط من الإقليم إلى ميناء جيهان التركي، المطل على البحر المتوسط.
وعلى صعيد متصل، قال رئيس وزراء الإقليم "نيجيرفان بارزاني"، في تصريحات سابقة لوسائل إعلام محلية، إن على منظمة "بي كا كا" ألا تتدخل في الشؤون الداخلية لإقليم شمال العراق، مؤكدا أن المنظمة غير معنية بأي حال من الأحوال بعمليات نقل موارد الطاقة من الإقليم، وأن تلك العمليات هي من الأمور الداخلية للإقليم وللعراق، وأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال قبول تدخل المنظمة فيها.