Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
25 يونيو 2024•تحديث: 25 يونيو 2024
إسطنبول/ محمد رجوي/ الأناضول
** تقرير "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي" الصادر عن 19 وكالة أممية إنسانية:- أكثر من 495 ألف شخص يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد- شهري مارس وأبريل شهدا زيادة في عمليات توصيل الغذاء إلى المحافظات الشمالية، رغم بعض العراقيل- أكثر من 20 بالمئة من الأسر جنوب القطاع تقضي أياما وليال كاملة دون تناول أي طعامذكر تقرير دولي، الثلاثاء، أن نحو 96 بالمئة من سكان قطاع غزة يواجهون مستويات "مرتفعة" من انعدام الأمن الغذائي الحاد، محذرا من حدوث "مجاعة" بالقطاع في ظل استمرار الحرب والقيود الإسرائيلية المفروضة على المساعدات.
جاء ذلك في تقرير "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي"، والذي شارك في إعداده 19 وكالة إنسانية تابعة للأمم المتحدة.
وأوضح التقرير أن قطاع غزة يعاني من "حالة طوارئ" في الجانب الإغاثي وهي المرحلة الرابعة من التصنيف والتي تسبق مرحلة المجاعة (المرحلة الخامسة والأخيرة).
وأفاد التقرير بأن "نحو 96 بالمئة من سكان غزة (2.1 مليون شخص) يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد".
وأضاف أن "أكثر من 495 ألف شخص (22 بالمئة من سكان غزة) يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في المرحلة الخامسة، التي تواجه فيها الأسر نقصا شديدا للغذاء والتضور جوعا".
** تحسن طفيف شمال غزة
وبخصوص توزيع المساعدات في شمال غزة، أوضح التقرير أن "شهري مارس/ آذار وأبريل/ نيسان الماضيين شهدا زيادة في عمليات توصيل الغذاء إلى المحافظات الشمالية، رغم بعض العراقيل".
وذكر أن ذلك "خفف بشكل مؤقت من الأوضاع في شمال غزة، حيث لا تشير الأدلة المتاحة إلى حدوث مجاعة في الوقت الراهن".
وفي فبراير/ شباط الماضي، توقع تحليل أجراه "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي" حدوث "مجاعة" في المحافظات الشمالية في غزة بنهاية مايو/ أيار الماضي، بناء على افتراض استمرار الصراع بنفس الشدة واستمرار انخفاض وصول المساعدات الإنسانية.
وأشار التقرير إلى أن "العمليات البرية مستمرة بكثافة في مدينة ومخيم جباليا ومنطقة الزيتون وبيت حانون، ما أدى إلى تشريد نحو 100 ألف شخص".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت نحو 124 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، إضافة إلى آلاف المفقودين.
** تدهور جنوب القطاع
وفي المحافظات الجنوبية، قال التقرير إن الوضع "تدهور" بعد تجدد الأعمال القتالية الإسرائيلية أوائل مايو/ أيار المنصرم.
وأشار التقرير الدولي إلى "نزوح أكثر من مليون شخص منذ بدء العملية الهجومية في رفح، بعد هجمات برية وبحرية بأنحاء قطاع غزة وتوسيعها إلى دير البلح ومخيم النصيرات".
وذكر التقرير أن أحدث البيانات تفيد بأن "أكثر من نصف الأسر اضطرت- من أجل شراء الطعام- إلى استبدال ملابسها بالمال، فيما لجأت ثلث الأسر إلى جمع النفايات لبيعها".
وأضاف: "أكثر من نصف الأسر (جنوب القطاع) لا يوجد طعام لديها في أغلب الأحيان، وتقضي أكثر من 20 بالمئة من الأسر أياما وليال كاملة دون تناول أي طعام"، وفق التقرير.
وذكر التقرير أن الوصول الإنساني إلى المحافظات الجنوبية التي يوجد بها مليونا شخص "تقلص بشكل ملحوظ" مع إغلاق معبر رفح الحدودي والعراقيل عند معبر كرم أبو سالم.
وأشار إلى أن "تركز السكان في مناطق تفتقر إلى حد كبير للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والرعاية الصحية وغيرها من البنية الأساسية، يزيد مخاطر تفشي الأمراض، ما ستكون له آثار كارثية على التغذية والحالة الصحية لقطاعات كبيرة من السكان".
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.