27 يناير 2020•تحديث: 28 يناير 2020
طرابلس- جنيف/ الأناضول
أعلنت الأمم المتحدة، الإثنين، أن طائرات دولة أجنبية، داعمة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، مسؤولة عن مقتل 53 مهاجرًا ولاجئًا في غارات على مركز احتجاز بالعاصمة طرابلس (غرب)، في 2 يوليو/ تموز 2019.
جاء ذلك في تقرير من 13 صفحة، نشرته بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ويستند إلى زيارات أجراها أفراد البعثة إلى موقع الغارات، وإلى تحليل لقطات من فيديوهات، فضلاً عن مقابلات مع ناجين وشهود، بحسب موقع البعثة الإلكتروني.
ورجح التقرير أن طائرات تابعة لدولة أجنبية نفذت الغارات، لكن "لا يزال واضحًا ما إذا كانت هذه الطائرات خاضعة لإمرة الجيش الوطني الليبي (قوات حفتر) أو تم تشغيلها تحت إمرة تلك الدولة الأجنبية، دعمًا للجيش الوطني الليبي".
ولم يفصح التقرير عن اسم الدولة، لكن ليبيين عادة ما يتهمون الإمارات بدعم حفتر جوًا، وهو ما تنفيه أبوظبي.
ولفت التقرير إلى أن الهجوم قتل 47 رجلًا وستة من الصبية على الأقل في مركز احتجاز تاجوراء شرقي طرابلس، وهو "أحد أكثر الحوادث دموية منذ اندلاع الأعمال العدائية في نيسان/ أبريل 2019".
ومنذ الرابع من ذلك الشهر، تشن قوات حفتر هجومًا للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليًا، والتي ينازعها حفتر على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
ودعا التقرير "أطراف النزاع كافة لإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة ودقيقة، لضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي".
وشدد على ضرورة "اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع وقوع مأساة مماثلة في النزاع، الذي قُتل فيه ما لا يقل عن 287 مدنيًا وأصيب 369 مدنيًا في 2019، و60 % من هذه الخسائر سببها الغارات الجوية".
وقال غسان سلامة، المبعوث الأممي، رئيس البعثة الأممية بليبيا في التقرير ذاته، إن هجوم تاجوراء هو "مثال مأساوي على الكيفية التي أصبح بها استخدام القوة الجوية سمة مهيمنة في الصراع المدني الليبي، وعلى المخاطر والعواقب المباشرة للتدخل الأجنبي على المدنيين".
وتابع: "ولهذا السبب يتعين ترسيخ الالتزامات، التي تم التعهد بها في (مؤتمر) برلين (الدولي)، في 19 كانون الثاني/ يناير (الجاري)، لإنهاء هذا التدخل والإلتزام بحظر الأسلحة، الذي تفرضه الأمم المتحدة".
فيما قالت ميشيل باشليه، مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، إن "هجوم تاجوراء (...) قد يرقى إلى جريمة حرب (...) ولابد من محاسبة المذنبين بارتكاب هذه الجرائم، بموجب القانون الدولي".