Murat Başoğlu
02 فبراير 2024•تحديث: 02 فبراير 2024
عبد الجبار أبوراس / الأناضول
أبدى متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الخميس، "تفاؤلا" في أن يقود العمل الحالي على إبرام صفقة لتحرير المحتجزين الإسرائيليين في غزة، إلى "هدنة مطولة" بين حركة حماس وإسرائيل.
جاء ذلك في تصريح لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، خلال تواجده في واشنطن، في إطار زيارة غير محددة المدة بدأها الاثنين مع رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث سبل إبرام "هدنة مطولة" في قطاع غزة.
وقال الأنصاري إنه "عندما نتمكن من التوصل إلى هدنة مطولة، فإن احتمالية إنهاء الصراع تزداد بالتأكيد".
وأضاف أنه "متفائل جدا" في أن يقود إطار العمل الحالي لصفقة المحتجزين إلى "هدنة مطولة".
وتعد قطر ركنا أساسيا في الحراك الدولي لوقف الحرب المدمرة على قطاع غزة، والمفاوضات غير المباشرة الجارية منذ بدء الحرب بين إسرائيل و"حماس".
وتمكنت وساطة قطرية أمريكية مصرية نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، من التوصل إلى هدنة استمرت 7 أيام، أطلق خلالها سراح عدد من المحتجزين الإسرائيليين في غزة، مقابل الإفراج عن عشرات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وردا على سؤال بشأن إمكانية موافقة "حماس" على مقترح الإطار المبدئي الخاص بتبادل الأسرى واحتمال وقف إطلاق النار، قال متحدث الخارجية القطري: "عملنا مع كلا الطرفين ومع الولايات المتحدة للخروج بهذا المقترح الذي هو الآن بيد حماس، وعادة يستغرق الأمر من 3 إلى 4 أيام لنتلقى ردا منهم بشأنه".
وصرح بأنه "متفاءل جدا لأن الكثير من صيغة هذا المقترح تم مناقشته في الماضي خلال الوساطة وهو في إطار ما تم الاتفاق عليه".
وتابع: "متفائلون جدا بأن هذه الوثيقة (المقترح) ستعطينا الفرصة لمواصلة الوساطة والخوض في تفاصيل أعمق".
وزاد: "ما لدينا الآن هو إطار عام لمقترح نأمل أن يقود إلى هدنة مطولة وهذه الهدنة ستسمح لنا بالتفاوض بشأن بقية المسائل والتي نأمل أن تؤدي إلى إنهاء الحرب".
وفيما يخص التصريحات الإسرائيلية التي أثارت غضب الدوحة، قال المسؤول القطري: "نجد التصريحات محبطة جدا من شخص يفهم جيدا الدور القطري في هذه الوساطة وعملنا معهم ومع الأطراف الأخرى للصراع واللاعبين الإقليميين لنرى كيف يمكن أن نتوصل إلى اتفاق".
وقبل أيام، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدوحة، وقال "أعتقد أننا يجب أن نطالب قطر، التي تستضيف حماس، يستضيفون قادة حماس ويمولون حماس... بالإفراج عن بقية رهائننا. أعتقد أن العالم بأسره يتابع الدور القطري".
وفي تصريحات أخرى، اتهم نتنياهو، قطر بأنها دولة "مثيرة للمشكلات".
والثلاثاء، قال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، إن حركته تسلمت مقترحا تم تداوله في اجتماع باريس الأحد، وأنها تلقّت دعوة لزيارة القاهرة من أجل بحث الاتفاق، دون تحديد موعد زيارته للعاصمة المصرية.
والأحد، عُقد اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس بمشاركة إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر، لبحث صفقة تبادل أسرى ووقف الحرب في غزة، تتم عبر 3 مراحل، وفق مصادر فلسطينية وأمريكية.
وتقدّر تل أبيب وجود نحو 136 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين، لكن لا تأكيد بشأن العدد النهائي لدى الطرفين.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت حتى الخميس "27 ألفا و19 شهيدا و66 ألفا و139 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.