06 أغسطس 2020•تحديث: 06 أغسطس 2020
طرابلس ـ أنقرة / الأناضول
وزير الخارجية التركي:ـ الحكومة الليبية تريد مدينتي سرت والجفرة من أجل وقف إطلاق نار دائم في البلادـ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر ما زال لا يؤمن بالحل السياسي في ليبيا، وأنه من الممكن أن يهاجم على مصراتة وطرابلس في أي وقتـ مبادرة القاهرة بشأن ليبيا ولدت ميتةـ حفتر وداعموه لم ينتقدوا "إيريني" يوما، لأنها منحازة لهم، وبعض دول الاتحاد الأوروبي لديها هواجس جادة حول العمليةـ مالطا اتخذت موقفا شجاعا وأعلنت انسحابها من "إيريني"أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن عملية "إيريني" البحرية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمراقبة حظر توريد السلاح إلى ليبيا، منحازة للانقلابي خليفة حفتر.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، عقب لقائه رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، ووزير خارجية مالطا إيفاريست بارتولو، في العاصمة الليبية طرابلس.
ولفت تشاووش أوغلو إلى أنه جدد خلال الزيارة تأكيد دعم ليبيا والتعاون معها.
وشدد على ضرورة تعزيز الدول الأوروبية وخاصة المجاورة للبحر المتوسط، التعاون مع ليبيا بشكل أكبر، وعزا ذلك إلى أن التطورات الحاصلة في ليبيا تنعكس دائما على أوروبا، وخاصة الدول الواقعة شمال البحر المتوسط.
ولفت تشاووش أوغلو إلى أنه تبادل خلال الزيارة وجهات النظر مع المسؤولين الليبيين حول العملية السياسية ووقف إطلاق النار والدعم التركي المقدم في مجالات أخرى.
وأشار إلى مواجهة ليبيا صعوبات في مكافحة الهجرة غير النظامية، مضيفا: "هناك أكثر من 800 ألف مهاجر غير نظامي داخل ليبيا. تركيا هي الدولة التي يمكنها تفهم ليبيا على أفضل وجه بخصوص هذه القضايا (الهجرة)".
وتابع في ذات السياق: "ينبغي دعم ليبيا وإقامة تعاون بشأن هذه المسألة (الهجرة) بين الدول الأوروبية وليبيا".
وشدد على وجوب تقديم الاتحاد الأوروبي دعما قويا لليبيا بشأن الهجرة غير النظامية.
واستطرد "يجب ألا ننسى أن الاتحاد الأوروبي لم يف بوعده (حيال تركيا بخصوص الهجرة)، وحتى إذا كان هناك اتفاق فإنه لا ينفذه، لذلك يتعين اتخاذ خطوات ملموسة لصالح الطرفين".
ولفت تشاووش أوغلو أن بلاده قدمت لليبيا زورقين، وأنها ستقوم بإصلاح الزوارق المعطلة.
وبشأن وقف إطلاق النار، أضاف: "رغم عدم وجود وقف إطلاق نار رسمي، إلا أن الهدوء يسود على الأرض".
وأكد ضرورة تلبية الخدمات الأساسية بشكل عاجل في ليبيا، مضيفا: "الآن ينتظر الناس الخدمة. هناك تطلعات للناس في المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق، ويجب تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والنظيفة وسائل النقل العام على وجه السرعة".
وقال تشاووش أوغلو، إن الحكومة الليبية تريد مدينتي سرت والجفرة من أجل وقف إطلاق نار دائم في البلاد.
ولفت إلى أن الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، ما زال لا يؤمن بالحل السياسي، وأنه من الممكن أن يهاجم على مصراتة وطرابلس في أي وقت.
وأضاف أنه "يجب على الجميع فهم قلق الحكومة الليبية، إزاء استمرار قوات حفتر والأطراف الداعمة له، بالتحضير لهجمات جديدة، وأن مدينتي الجفرة وسرت تقعان ضمن مدى الهجوم، ولهذا السبب يجري التباحث بخصص تسليم هاتين المدينتين للحكومة الشرعية".
وأردف تشاووش أوغلو "من جهة أخرى، ألمانيا اقترحت في ضوء مؤتمر برلين، سحب الأسلحة من المنطقة، وجميع هذه المفاوضات مستمرة، ولقد تبادلنا الآراء حول هذه النقاط".
وأوضح أن الحديث يجري مؤخرا عن العودة إلى طاولة الحوار، وأن تركيا كانت على الدوام لاعبا أساسيا على هذه الطاولة، في حين كان حفتر الطرف الهارب من الحوار.
وأشار إلى أن الأطراف الداعمة لحفتر لا تريد إقناعه بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وأفاد أن "مبادرة القاهرة بشأن ليبيا وُلدت ميتة، ونحاول مواصلة المفاوضات لأبعد الحدود، ونرى أن مطالب الحكومة الليبية الشرعية في هذا الصدد محقة".
وردا على سؤال حول إرسال ألمانيا فرقاطة بحرية في ظل عملية "إيريني"، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمراقبة قرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا، قال تشاووش أوغلو إن "الحكومة الليبية محقة في مخاوفها بهذا الشأن".
وأوضح أن "إيريني" تنحاز لطرف، مضيفا أن "حفتر وداعميه لم ينتقدوا العملية يوما، لأنها منحازة لهم، وإن بعض دول الاتحاد الأوروبي لديها هواجس جادة حولها".
وبين تشاووش أوغلو أن بعض الدول تظل صامتة حول العملية للاستمرار في الاستفادة من صناديق الاتحاد الأوروبي للتمويل، على خلاف مالطا التي اتخذت موقفا شجاعا وأعلنت انسحابها من "إيريني".
وأضاف أنه يجب على ألمانيا بصفتها استضافت مؤتمر برلين، أن تتمتع بالحياد والموضوعية تجاه العملية، أي عندما تكون طرفا في عملية منحازة، فإنها تفقد حيادها، وهذا الأمر يعرض شرعية المؤتمر للخطر.
ولفت إلى أن عملية "إيريني" لا تعيق تدفق السلاح إلى حفتر، إنما الغرض منها معاقبة الحكومة الليبية الشرعية.
وأشار إلى أن ألمانيا أرسلت الفرقاطة بضغط من فرنسا، واصفا خطوتها هذه بالخاطئة.