31 ديسمبر 2019•تحديث: 31 ديسمبر 2019
أنقرة/ الأناضول
أثبتت تركيا من خلال مساعداتها الكبيرة، أنها صديق عند الشدائد للشعب الصومالي الذي يعاني من الجفاف وشح المواد الغذائية والهجمات الإرهابية التي تستهدف أمنه واستقراره.
وعبر مؤسساتها الحكومية ومنظماتها المدنية، تواصل تركيا مد يد العون للشعب الصومالي، وتقدم له المساعدات التعليمية والصحية والتدريبات العسكرية.
وخلال الفترة الماضية، قدمت تركيا مساعدات إنسانية وتنموية إلى الصومال، بقيمة مليار دولار أمريكي.
وتواصل تركيا تقديم الدعم اللازم لإعادة هيكلة قوات الأمن الصومالية في إطار الإصلاحات الأمنية التي تقوم بها حكومة مقديشو، وتستمر أيضا في تضامنها مع الحكومة الصومالية في كفاحها ضد تنظيم حركة الشباب وباقي التنظيمات الإرهابية.
وتجلت مظاهر هذا التضامن بشكل واضح، في الهجوم الإرهابي الدموي الذي وقع السبت الفائت في العاصمة مقديشو، حيث تلقى المصابون العلاج في مستشفى رجب طيب أردوغان الذي أسسته تركيا في مقديشو.
وأرسلت وزارة الصحة التركية عقب التفجير الإرهابي، طاقما طبيا إلى مقديشو، وإستقدمت قسما من المصابين إلى تركيا لاستكمال علاجهم.
وبدأت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والصومال عام 1979، بافتتاح تركيا سفارتها في العاصمة مقديشو.
وبسبب الحروب الدائرة في البلاد، أغلقت تركيا سفارتها في مقديشو عام 1991، لتعود وتفتحها عام 2011.
وأكدت تركيا إصرارها على تأمين الاستقرار والرخاء للصومال، عبر إعادة فتح سفارتها، وتسريع وتيرة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مقديشو في 19 أغسطس عام 2011.
وكانت الغاية الرئيسية من زيارة أردوغان إلى الصومال آنذاك، لفت أنظار العالم إلى معاناة الشعب هناك، والجفاف الحاصل في هذا البلد.
ومع زيارة أردوغان إلى الصومال، توجهت مؤسسات ومنظمات تركية مثل الهلال الأحمر والوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) إلى هذا البلد لتقديم الخدمات التنموية للسكان.
ومنذ عام 2011، قدمت تركيا مساعدات إنسانية وتنموية بقيمة مليار دولار للشعب الصومالي.
وتواصل تركيا الإسهام في إعادة إعمار الصومال وتطوير بنيتها التحتية ومؤسساتها الصحية والتعليمية والأمنية والمواصلات.
ولحض المجتمع الدولي على ضرورة الإسهام في إعادة إعمار الصومال، احتضنت مدينة اسطنبول التركية في مايو عام 2010، "مؤتمر الصومال"، برعاية الأمم المتحدة.
وبسبب قلة الخدمات الصحية في الصومال نتيجة الأزمة الاقتصادية، قامت تركيا بإنشاء مستشفى في هذا البلد، أطلق عليه اسم "مستشفى رجب طيب أردوغان للأبحاث والتعليم".
ويتكون المستشفى من 200 سرير و12 وحدة للعناية المركزة و14 وحدة عناية مركزة للأطفال حديثي الولادة و4 غرف للعمليات الجراحية وغرفة للتوليد ومختبرات.
ودخل مستشفى رجب طيب أردوغان في العاصمة مقديشو، حيز الاستخدام بشكل فعلي عام 2015.
كما ساهمت الشركات التركية في تطوير المطارات والموانئ الموجودة في البلاد.
وإلى جانب ما ذّكر أطلقت شركة الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى الصومال عام 2012، في حين كانت كبرى شركات النقل الجوي تمتنع عن تنظيم رحلات إلى هذا البلد بسبب حالة عدم الاستقرار فيه.
وعلى مدى سنوات طويلة ظلت الخطوط الجوية التركية، هي الشركة الوحيدة التي تربط الصومال بالعالم الخارجي.
كما قدمت رئاسة أتراك المهجر والمجتمعات ذوي القربى التركية (YTB) منذ عام 1992، منحا دراسية لألف و92 طالبا صوماليا لمواصلة تحصيلهم العلمي في الجامعات التركية.
وكذلك قام معهد يونس إمره الكائن في العاصمة مقديشو، بتعليم أكثر من 3 آلاف و500 صومالي، اللغة التركية.
ويواصل وقف المعارف التركي مسيرة تعليم أبناء الصومال عبر مدارس في العاصمة مقديشو ومدينة هرجيسا.