04 أغسطس 2017•تحديث: 04 أغسطس 2017
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
أعلنت الحكومة السودانية، اليوم الجمعة، عن تطبيق حزمة تدابير لضبط الأمن في مخيم "خور الورل"، الذي يضم لاجئين من دولة جنوب السودان، في ولاية "النيل الأبيض" (جنوب)، وذلك بعد أيام من وقوع أعمال عنف شملت إحراق مرافق وحالات اغتصاب.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية للمخيم، قام بها، اليوم، كل من وزير الدولة بوزارة الداخلية بابكر أحمد دقنه، وممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نوريكو يوشيدا، ورئيس مفوضية شؤون اللاجئين السودانية حمد الجزولي، وفق الوكالة الرسمية السودانية للأنباء.
وقال الوزير السوداني إنه تم "اتخاذ عدد من التدابير الخاصة بالدخول إلى المعسكر (المخيم)، أهمها مراجعة عمليات الحصر والتسجيل للدخول، عبر لجنة جرى تشكيلها لهذا الغرض".
وأوضح مراسل الأناضول، أن هذا الإجراء يهدف إلى حصر وتسجيل اللاجئين الموجودين في المخيم، لمنع التنقل بين حوالي 8 مخيمات للاجئين في ولاية النيل الأبيض، وتقليل حوادث العنف التي يتسبب بها لاجئون من خارج المخيم.
وأضاف الوزير أن "الأوضاع مستقرة تماما في المخيم من خلال تأمين قوات الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى.. والقانون سيتم تطبيقه على اللاجئين وغيرهم من الذين تسببوا فى تلك الأحداث".
من جانبها، أعلنت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن "رفضها التام للأحداث التي شهدها المعسكر"، الثلاثاء الماضي، وأعلنت تضامنها مع الضحايا وأسرهم"، وفق الوكالة.
وقالت "يوشيدا"، إن "زيارة مخيم اللاجئين تهدف إلى معالجة الأمر مع المسؤولين".
وناشدت اللاجئين من جنوب السودان "ضرورة المحافظة على الأمن والسلام في كل المخيمات".
وأعلنت ولاية النيل الأبيض، اليوم، عن بدء التحقيق مع 78 مشتبها به في أعمال العنف بمخيم "خور الورل"، بحسب شبكة "الشروق" الإعلامية السودانية (مقربة من الحكومة).
وذكرت الشبكة أن "الأحداث أدت إلى إتلاف مستودعات الأغذية الخاصة بالأمم المتحدة، وحرق أجزاء من المخيم، إضافة إلى وقوع حالات اغتصاب".
وشدد والي (محافظ) الولاية، عبد الحميد موسى كاشا، على أن "الحكومة لن تتهاون في محاكمة الجناة في رسالة لكل الخارجين عن القانون".
ومضى قائلا: "نتعامل مع اللاجئين من جنوب السودان كمواطنين، واستضافتهم تُعد حالة إنسانية".
وأعلنت مفوضية اللاجئين، أمس، أن ولاية النيل الأبيض تستضيف أكبر عدد من اللاجئين الجدد من جنوب السودان، بحوالي 40% من مجموع 163 ألف لاجىء مسجل وصلوا السودان، منذ بداية 2017، وحتى منتصف يوليو/ تموز الماضي.
وتوقعت المفوضية أن يزيد عدد اللاجئين الفارين من جنوب السودان إلى السودان عن 180 ألف لاجئ بنهاية 2017، ما سيرفع عدد اللاجئين في الجارة الشمالية إلى أكثر من 427 ألف لاجئ.
وانفصلت جنوب السودان عن السودان، في يوليو/ تموز 2011، بموجب استفتاء شعبي، وتشهد حربا أهلية منذ 2013، بين قوات الرئيس سيلفاكير ميارديت (قبيلة الدينكا)، وقوات نائبه المقال، ريك مشار (قبيلة النوير)، أوقعت عشرات الآلاف من القتلى وملايين اللاجئين والنازحين والمشردين.