تحذير أممي من مجاعة في الدلنج السودانية إثر استهداف قوافل الإغاثة
بعد تصنيف مدينة كادوقلي ضمن مناطق المجاعة وفق بيان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"..
Sudan
عادل عبد الرحيم/ الأناضول
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، الثلاثاء، من مجاعة في مدينة الدلنج جنوبي السودان، بسبب استهداف "قوات الدعم السريع" لقوافل الإغاثة.
وقال المكتب في بيان: "بلغت الاحتياجات الإنسانية في مدينتي كادوقلي والدلنج بجنوب كردفان مستويات كارثية" .
وأشار إلى أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي صنّف كادوقلي ضمن مناطق المجاعة (الاثنين)، محذرا من ظروف مماثلة في مدينة الدلنج.
وتأسس "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" عام 2004 على يد وحدة تحليل الأمن الغذائي والتغذية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، من أجل تقييم الوضع الغذائي في الصومال آنذاك.
ويهدف إلى التوجيه نحو قرارات دقيقة وفعالة في الأزمات الغذائية، ويعتمد على منظمات عالمية ووكالات أممية وهيئات تنموية وإنسانية تعمل بشكل مشترك على تطوير وتطبيق هذا الإطار عالميا وإقليميا ومحليا.
المكتب الأممي أكد أن "الوصول السريع والآمن ودون عوائق وبشكل مستدام إلى المدينتين، وكذلك إلى عموم إقليم كردفان يُعد أمراً بالغ الأهمية".
كما لفت إلى أن منظمة أطباء بلا حدود عالجت نحو 170 مريضاً من إصابات مرتبطة بهجمات طائرات مسيّرة خلال النصف الأول من شهر فبراير/ شباط الجاري.
وجدد دعوته إلى حماية المدنيين والبنية التحتية، كما دعا "أطراف النزاع إلى الالتزام بواجباتهم بموجب القانون الدولي الإنساني".
وقبل أسبوع، أعلنت شبكة أطباء السودان (مستقلة)، في بيان، مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 من عمال الإغاثة، جراء استهداف "قوات الدعم السريع" بطائرات مسيرة قافلة مساعدات إنسانية بجنوب كردفان.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية قوات "الدعم السريع" باستهداف المنشآت المدنية، غير أن الأخيرة لا تعلق على الاتهامات وتقول إنها تعمل "على حماية المدنيين".
وخلال الأسابيع الماضية استطاع الجيش فك الحصار على مدينتي الدلنج وكادوقلي من قبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال الذي استمر لأكثر من عامين.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع".
يأتي ذلك بينما تحارب "قوات الدعم السريع" منذ أبريل/ نيسان الماضي الجيش بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
