23 أغسطس 2017•تحديث: 23 أغسطس 2017
جوبا / أتيم سايمون / الأناضول
قال تحالف منظمات المجتمع المدني في جنوب السودان، إن قوات "الحماية الإقليمية" التي فوض مجلس الأمن الدولي بنشرها في 2016 بالعاصمة جوبا، هي "قوات صديقة" و"لم تأت لغزو البلاد".
جاء ذلك في تصريحات صحفية لرئيس تحالف المنظمات (شبكة تضم أكثر من 20 منظمة محلية مستقلة) أكووج أجانق، خلال مؤتمر صحفي عقده في جوبا اليوم الأربعاء.
ودعا أجانق "كافة المواطنين وجميع فئات المجتمع إلى الترحيب بنشر قوات الحماية الإقليمية".
وقال "نريد أن نوضح للرأي العام بجنوب السودان، أن هذه القوات لم تأت لغزو البلاد، وإنما جاءت بغرض حماية المدنيين، وتم ذلك بموافقة من السلطات الحكومية، وسيلتزمون (قوات الحماية الإقليمية) بالتعاون معها".
وأشار أجانق إلى أن تلك القوات ستعمل وسط المواطنين حتى يفهموا أن "الحماية الإقليمية" عبارة عن قوات صديقة.
وأثار وصول الدفعات الأولى من قوات الحماية الإقليمية التي صدّق عليها مجلس الأمن الدولي في أغسطس / آب 2016 إلى جوبا، نقاشات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قاد بعض الناشطين حملات في موقع "فيسبوك" ترفض وجود تلك القوات وتعدها قوة محتلة.
وطالب العقيد لول رواي لول، المتحدث باسم الجيش الحكومي، الأمم المتحدة، أمس، بمراجعة قرارها القاضي بنشر 4 آلاف من قوات الحماية الإقليمية في جوبا.
وقال العقيد لول، إن تلك القوات "يمكن الاستفادة منها في بقية مناطق الصراعات داخل القارة"، نظرا لما وصفه بـ "عودة الهدوء الأمني نسبيا" إلى العاصمة.
ومطلع أغسطس / آب الجاري، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان وصول الدفعة الثانية من قوات الحماية الإقليمية إلى جوبا.
وتعترض سلطات جنوب السودان على وضع مطار جوبا الدولي الوحيد في عاصمة البلاد تحت مسؤولية تلك القوات باعتباره انتقاصا لسيادتها على أراضيها.
وتعاني دولة "الجنوب" التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، حربا أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، حيث اتخذت بعدا قبليا وخلفت عشرات الآلاف من القتلى وشردت الملايين، ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس / آب 2015 في إنهائها.