Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
15 يناير 2017•تحديث: 15 يناير 2017
القاهرة/ حسين القباني، خالد الجيوشي / الأناضول-
أعلن تجمع عشائري في سيناء المصرية، مساء السبت، رفضه ما أعلنته وزارة الداخلية في وقت سابق بشأن واقعة مقتل 10 من أبناء مدينة العريش ( شمال شرق البلاد) خلال تبادل لإطلاق النار.
جاء ذلك في بيان اطلع عليه مراسل الأناضول، عقب اجتماع عائلات عشائرية بديوان عائلة آل أيوب بمدينة العريش والتي تقول أن أحد أبنائها ضمن القتلي، في أول احتجاج عشائري بارز على مواقف الداخلية منذ عام 2013 في سيناء.
وأعلنت الداخلية، مساء الجمعة، مقتل 10 أشخاص بينهم 6 من أبناء العريش و4 جثث مجهولة وقالت إنهم مسلحون خلال تبادل إطلاق نار في أحد مناطق سيناء شمال شرقي البلاد.
وأكد بيان التجمع العشائري أن الاجتماع الذي عقد بديوان آل أيوب بمدينة العريش شارك فيها عشرات من أهالي المدينة.
وصدر عن الاجتماع 8 قرارات، أبرزها رفض مقابلة وزير الداخلية (اللواء مجدي عبد الغفار)، ومطالبة نواب البرلمان عن شمال سيناء بتقديم استقالتهم من المجلس، والإفراج الفوري عن المعتقلين والمختفين قسرياً، الذين لم تصدر ضدهم احكام قضائية، وفق البيان.
ودعا البيان لتشكيل لجنة من قيادات مدينة العريش لمتابعة تنفيذ القرارات المنبثقة عن الاجتماع، ودعوة كل عائلات ودواوين العريش لدعمها، مهددين بما أسموه بـ"العصيان المدني بمدينة العريش حال عدم تنفيذ هذه المطالب".
وقال الشيخ خالد عرفات، أحد أعيان مدينة العريش وقريب أحد الضحايا، أن قريبه وهو محمد أيوب مختف من شهرين، عقب القبض عليه من الشرطة، وسألنا عليه كثيرا في السجون والأقسام حتى فؤجئنا بإعلان قتله.
وأضاف في تصريحات للأناضول "كذلك عبد العاطي الديب كان معتقلا عند الداخلية من نحو 4 أشهر، وقدمت مذكرات حقوقية بشأنه، وفؤجئنا أيضا باسمه ضمن القتلى بخلاف 4 آخرين، وهو ما دفعنا لأن نجتمع ونرفض ما حدث ونتمسك بمطالبنا".
وكشف عرفات عن أن الداخلية لم تسلم جثامين الضحايا لذويهم، ولم يعرفوا عنهم شيئا، مؤكدا أن الأهالي لن تأخذ عزاء الضحايا حتى يحاسب من قام بقتلهم.
فيما قال مصدر أمني للأناضول، رفض ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، إنه سيتم عقد لقاءات مع قيادات القبائل بالعريش لاحتواء الأزمة وتوضيح الرؤية كاملة لهم.
في المقابل، اتهمت جماعة الإخوان المسلمين، في بيان مساء أمس السبت، وزارة الداخلية بـ"تصفية 10 من شباب سيناء أمس (الأول) الجمعة"
وأضافت "استيقظت مصر على خبر تصفية عشرة من شباب سيناء بزعم ضلوعهم في حادث كمين المطافئ بمدينة العريش (وقع منذ أيام)، ثم طالعنا إعلام الانقلاب بمشهد تمثيلي مللنا تكراره"، وفق البيان ذاته
ووجهت الداخلية في بيان الجمعة اتهامات لما أسمتهم "مسلحين" بـ"استهداف قوات الشرطة والجيش، بجانب التعدي على كمينى (حاجزي أمن) المطافئ والمساعيد بالعريش منذ أيام"، والذي أسفر عن مقتل 8 شرطيين ومدني و5 مسلحين في هجوم مزدوج على حاجزي أمن بمدينة العريش (شمال شرق).
ونشرت الداخلية أسماء الضحايا وأغلبها في عمر الشباب ومن أحياء المساعيد والسمران وكرم أبو نجيلة وشارعين بارزين بمدينة العريش، وهم أحمد سعد الشربيني (مواليد 1999/ طالب)، محمد إبراهيم أيوب (مواليد 1994/ سائق)، وأحمد يوسف رشيد (مواليد /1993/ سائق) ، وعبدالعاطى على الديب (مواليد 1992 /عامل) وبلال النجار (مواليد1997/بدون عمل)، ومنصور محمد جامع (1989/سائق)، بالإضافة إلى 4 جثث "مجهولة - جارى تحديدهم"، وفق البيان
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، خلال الساعات الماضية، نشر صورا للضحايا وكتابة نعى لهم، والمطالبة بالتحقيق في الأمر بدعوى أنهم "أبرياء"، وفق ما اطلع عليه مراسل الأناضول.
وتنشط في محافظة سيناء، عدة تنظيمات أبرزها "أنصار بيت المقدس" الذي أعلن في نوفمبر/تشرين ثان 2014، مبايعة أمير تنظيم "داعش"، أبو بكر البغدادي، وغيّر اسمه لاحقًا إلى "ولاية سيناء"، وتنظيم "أجناد مصر".
وتتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات مكثفة خلال الأشهر الأخيرة في شبه جزيرة سيناء، ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، فيما تعلن الجماعات المتشددة المسؤولية عن كثير من هذه الهجمات.