حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
قطع عدد من الشبان اللبنانيين، مساء اليوم الإثنين، عددًا من الطرقات المؤدية إلى العاصمة بيروت للمرة الثانية خلال 24 ساعة؛ احتجاجًا على الاعتداء على أربعة من علماء دار الإفتاء في حادثين منفصلين أمس.
ففي مناطق كورنيش المزرعة والمدينة الرياضية وقصقص على مداخل بيروت، قطع شباب محتجون الطرقات بالإطارات المشتعلة وحاويات النفايات.
وشهدت منطقة خلدة والناعمة (المدخل الجنوبي للعاصمة) قطعًا للطريق في الاتجاهين بالإطارات المشتعلة، مع تجمهر عشرات الشباب في الطريق لبعض الوقت، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني معيدًا فتحه.
وفي مدينة صيدا، جنوب لبنان، قطع مئات الشباب الطريق الساحلية التي تربط العاصمة بالجنوب.
وأفاد مراسل "الأناضول" بأن هذه المناطق عرفت، مساء اليوم، انتشارًا كثيفًا للجيش اللبناني، الذي عمل على إعادة فتح الطرق المقطوعة.
وكان شباب مجهولون قد اعتدوا على 4 علماء دين، بينهم اثنان من دار الإفتاء اللبنانية، في حادثين منفصلين بمنطقتي زقاق البلاط والشياح في العاصمة، مساء أمس الأحد، ما أصابهم بإصابات طفيفة نقلوا على إثرها للعلاج بمستشفيات.
وكان مراسل "الأناضول" قد أفاد، أمس، بأن أهالي مناطق قصقص والمدينة الرياضية وكورنيش المزرعة قد قطعوا الطرقات الرئيسية بعد حادث الاعتداء الأول، ولكن بعض المشايخ والعلماء تدخلوا لتهدئة الأوضاع ليعاد فتح الطرقات.
وقد طالب محمد قباني، مفتي لبنان، بـ"ضرورة أن يرفع حزب الله وحركة أمل الغطاء عن الفاعلين والمجرمين الذين اعتدوا على العلماء".
وجاء ذلك في تصريحات صحفية للمفتي عقب اجتماع طارئ ترأسه اليوم في دار الفتوى في العاصمة، بحضور أكثر من 150 عالمًا من علماء دار الإفتاء اللبنانية، على خلفية الاعتداء على العلماء الدين الأربعة، والذي وقع في مناطق يسيطر عليها مؤيدو حزب الله وحركة أمل.
وفي حديثه أمام العلماء، حمّل المفتي قباني مسؤولية حادثة الاعتداء لـ"كل القادة السياسيين والأمنيين في لبنان".
واعتبر أن "هذه الحادثة هي نتيجة طبيعية للخطاب التحريضي الذي تنتهجه كل من قوى 14 و8 آذار (المعارضة والموالاة) على حد سواء".