Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
22 ديسمبر 2016•تحديث: 22 ديسمبر 2016
القاهرة / حسين القباني - سيد فتحي / الأناضول
قضت محكمة مصرية، اليوم الخميس، بتأييد حبس هشام جنينة، الرئيس السابق لأعلى جهاز رقابي بالبلاد (المحاسبات)، عامًا مع إيقاف الحكم لمدة 3 سنوات؛ إثر إدانته بنشر أخبار كاذبة حول أرقام الفساد، وفق مصدرين قضائي وقانوني.
وقال مصدر قضائي، للأناضول مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن "محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة قضت اليوم بتأييد حبس رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، هشام جنينة، عامًا مع ايقاف التنفيذ لمده 3 سنوات، في قضية اتهامه بإذاعة أخبار كاذبة حول أرقام الفساد، ورفض الطعن على حكم صادر في يونيو (حزيران) الماضي بحبسه عاما".
وفي تصريحات للأناضول، قال أسامة الششتاوي، عضو هيئة الدفاع "لنا الحق في تقديم طعن أمام محكمة النقض خلال 60 يوما، وأن القضية تفتقد للدليل، وحال قبول الطعن ستتم إعادة المحاكمة أمام دائرة مغايرة".
وتغيّب جنينة عن جلسة النطق بالحكم عليه، وبرز حضور زوجته وبعض بناته، اليوم للمحكمة التي شهدت إجراءات أمنية مشددة، حسب مراسل الأناضول.
وفي تفسيره لحكم اليوم، قال علي طه، محامي جنينة، للأناضول، إنه الحكم يعني أنه إذا تحدث جنينة لوسائل الإعلام، وحركت الجهات القضائية ضده اتهام إشاعة أخبار كاذبة كالاتهام الذي أدين به اليوم، فسوف يتم القبض عليه وحبس على ذمة الحكم القديم ومحاكمته على التهمة الجديدة.
ونفى طه أن يكون حكم اليوم عائقا أمام جنينة في الترشح للرئاسة عام 2018 إن أراد، لأن ما أدين به وسيتم الطعن عليه ليس مخلا بالشرف، وذلك ردا على سؤال مراسل الأناضول حول إمكانية تعطيل الحكم احتمالات ترشحه للرئاسة رغم عدم إعلانه عن ذلك.
وفي نهاية مارس/آذار الماضي، أعلنت الرئاسة المصرية قرار إعفاء جنينة من منصبه الرقابي الأبرز بمصر، دون ذكر أسباب لذلك، باستثناء إشارة وكالة الأنباء الرسمية إلى بيان لنيابة أمن الدولة العليا قالت فيه إن "التصريح الصحفي الذي أدلى به جنينة (منذ أشهر)، وزعم فيه اكتشافه لوقائع فساد تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه (حوالي 32 مليار دولار) خلال عام 2015 يتّسم بعدم الدقة".
وأضاف بيان النيابة: "الأرقام والبيانات التي قدمتها اللجنة المشكلة من الجهاز حول قيمة الفساد، غير منضبطة، وتتضمن وقائع سابقة على عام 2012، وتكرارًا في قيمة الضرر".
وفي 17 مايو/أيار الماضي، أقام رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقًا، دعوى قضائية ضد رئيس بلاده عبدالفتاح السيسي بسبب إعفائه من منصبه، وفق تصريحات أدلى بها للأناضول حينها، محاميه علي طه.
وفي 21 مايو/أيار الماضي، قررت نيابة أمن الدولة العليا استدعاء جنينة، لحضور تحقيقات تجريها حول تصريحاته بشأن حجم الفساد بمصر، والتي أُقيل على إثرها بقرار رئاسي.
وبدأت إجراءت محاكمة جنينة في 8 يونيو/ حزيران الماضي، وفي 28 من الشهر ذاته حجزت المحكمة الدعوى للحكم دون تنفيذ طلبات الدفاع ولا سماع المرافعات عن جنينة.
وفي 28 يوليو/تموز الماضي قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة بمعاقبة جنينة بالحبس عامًا، وغرامة قدرها 20 ألف جنيه أخرى (1000 دولار)، وبعدها بيومين تم الطعن من جانب جنينة، وتحددت له جلسة اليوم التي أيدت الحكم مع إيقاف تنفيذه.
وأثارت إقالة جنينة الذي كان ينتظر إحالته للتقاعد وخروجه من منصبه رسميًا في سبتمبر/ أيلول المقبل، جدلاً واسعًا في الشارع السياسي المصري؛ حيث اعتبر حقوقيون وسياسيون القرار "غير قانوني" ويمثل "انتهاكا" لاستقلالية الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي يعد أعلى جهاز رقابي في مصر.