محمد عبدالله
القاهرة- الأناضول
واصلت الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري الجديد أعمالها مساء اليوم الثلاثاء، بمقرها بمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) وسط حصار محتجين حاولوا اقتحام المجلس.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن الجمعية واصلت مناقشاتها النهائية حول مواد الدستور مساء اليوم، كما استمعت إلى مجموعة من المتخصصين حول بعض المواد، رغم المظاهرات والاشتباكات المندلعة في الشوارع المحيطة بالمجلس بين الشرطة المصرية ومحتجين يحيون ذكرى الأحداث التي وقعت في نفس التوقيت من العام الماضي وعرفت إعلاميا بأحداث "محمد محمود".
وشهد البرلمان المصري حالة استنفار أمنى بعدما حاصر المتظاهرين بوابة مجلس الشورى، واشتبكوا مع قوات الأمن المتمركزة حول البرلمان وألقوا الحجارة عليهم.
وبحسب مراسل الأناضول وصلت الحجارة إلى مكتب محمد محسوب وزير الدولة للمجالس النيابية، الموجود بمبنى البرلمان، وسط القاهرة، مما أدى إلى تكسير النوافذ الأمامية للمكتب مما أحدث تلفيات بداخله.
وقال محسوب خلال الجلسة المسائية للجمعية إن "الجمعية لا تحميها الشرطة ولا الحكومة، بل يحميها الشعب، لأن الجمعية تمثل الشعب، ومنتخبة من نواب البرلمان المنتخبين، وتعمل من أجل تحقيق هدفها الوطني".
وفي سياق متصل أرسل وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين رسالة إلى المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية، تنفي مطالبة الوزارة برفع الجلسة المنعقدة مساء اليوم، أو إخلاء المجلس لتأمينه، مطالبين أعضاء الجمعية باستكمال أعمالها.
وتجددت مساء اليوم اشتباكات بين الشرطة المصرية ومحتجين يحيون الذكرى الأولى لمظاهرات شارع "محمد محمود" الذي يوجد به مقر وزارة الداخلية، والتي بدأت أمس وأسفرت عن سقوط عشرات المصابين وقتيل.
واندلعت اشتباكات، أمس الاثنين، بين الشرطة المصرية ومتظاهرين يحيون الذكرى السنوية الأولى لما يعرف إعلاميًّا بأحداث "محمد محمود" التي أوقعت قتلى وجرحى في مواجهات مع الشرطة العام الماضي.
ودارت اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين خلال الفترة من 19 إلى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، حيث طالب المتظاهرون حينها بسرعة نقل السلطة من المجلس العسكري الحاكم آنذاك إلى حكومة مدنية منتخبة.
وأدت الاشتباكات التي انتشرت بالشوارع المحيطة بميدان التحرير وخاصة في شارع "محمد محمود" آنذاك إلى مقتل أكثر من 50 متظاهرًا، بحسب إحصاءات غير رسمية مصرية، بخلاف عشرات المصابين معظمهم فقد البصر جزئيًّا.