بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
ارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية على بلدة كفررمان جنوبي لبنان، الاثنين، إلى 12 شخصا بينهم طفلان و4 نساء، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 10.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن حصيلة الغارة التي استهدفت منزلا في كفررمان ارتفعت إلى 11 قتيلا بينهم طفلان و4 سيدات، إضافة إلى 8 مصابين بينهم 3 أطفال ومسعف في الهيئة الصحية.
وأضافت الوزارة أن الغارة الإسرائيلية الأخرى التي استهدفت سيارة في البلدة نفسها أدت إلى مقتل مسعف في كشافة "الرسالة الإسلامية" وإصابة شخصين آخرين، لترتفع حصيلة القتلى في كفررمان إلى 12 والمصابين إلى 10.
وكانت وكالة الأنباء اللبنانية أفادت بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن بعد منتصف ليل الأحد/ الاثنين غارة على مبنى سكني مؤلف من 3 طوابق في محيط مستديرة "الشيوعية" بكفررمان، ما أدى إلى تدميره.
وأشارت الوكالة إلى استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة في البلدة ذاتها، وأسفرت الغارتان عن مقتل 11 شخصا، بينهم رضيعان، وإصابة 5 آخرون، في حصيلة أولية.
الرواية الإسرائيلية
وفي أول تعليق إسرائيلي على الهجمات، قالت إذاعة الجيش إن "حزب الله أطلق طائرتين مسيرتين مفخختين الليلة الماضية على القوات المسيطرة على مرتفعات علي الطاهر"، دون وقوع إصابات.
وأضافت أنه "ردًا على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي هجومًا على مواقع تابعة لحزب الله وعناصر مسلحة في قرية دير الزهراني وكفررمان".
ولم يصدر تعليق فوري من "حزب الله" على الرواية الإسرائيلية، كما لم يتبن إطلاق المسيرتين.
وتقع مرتفعات علي الطاهر في منطقة النبطية، وشهدت خلال الفترة الأخيرة مواجهات وعمليات عسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.
غارات على المنصوري والنبطية
وبالتزامن، واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على بلدة المنصوري في قضاء صور، حيث شن 6 غارات، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية.
ونفذت القوات الإسرائيلية صباح الاثنين تفجيرين في المنصوري باستخدام براميل شديدة الانفجار، كانت مسيرات إسرائيلية قد ألقتها في البلدة.
وفي قضاء النبطية، جدد الطيران الإسرائيلي غاراته على بلدة النبطية الفوقا، بالتزامن مع استهداف مسيرة سيارة في حي المسلخ بمدينة النبطية.
ونفذت مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" عملية تمشيط في أجواء بلدة أرنون ومحيطها، فيما سجل قصف مدفعي مكثف على النبطية الفوقا، وفق الوكالة.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارات على النبطية الفوقا وعربصاليم، أدت إحداها إلى تدمير منزل، فيما سجل تفجير في بلدة كفرتبنيت.
وفي دير الزهراني، أنذر الجيش الإسرائيلي خلال ساعات الليل بإخلاء مبنى قبل استهدافه بغارة أدت إلى تدميره.
وفي قضاء صور، سجل تحليق مسيرات إسرائيلية على علو منخفض فوق مدينة صور وعدد من بلدات القضاء.
تصعيد متجدد
وتأتي هجمات الاثنين رغم اتفاق إطار جرى التوصل إليه برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، يتضمن ترتيبات مرتبطة بانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني، في إطار مسار لوقف التصعيد.
إلا أن تنفيذ الترتيبات تعثر وسط خلافات بشأن خطوات الانسحاب الإسرائيلي وملف سلاح "حزب الله".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل هجمات واسعة على لبنان، أسفرت، وفق أحدث حصيلة أوردتها السلطات اللبنانية، عن 4 آلاف و362 قتيلا و12 ألفا و378 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.
وتسيطر إسرائيل على مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال جولات القتال الأخيرة، فيما توغلت قواتها خلال التصعيد الراهن في مناطق داخل الأراضي اللبنانية.