إسطنبول / الأناضول
- قطر والسعودية دعتا إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار
- مفتي عُمان و"حماس" و"الجهاد الإسلامي" هنأوا طالبان بـ"النصر"
- فلسطين تدعو إسرائيل لـ "استيعاب الدرس" مما حدث في أفغانستان.
- الأردن "قلق" إزاء ما يجري في أفغانستان، والكويت تدعو لضبط النفس
- الإمارات تشدد على "ضرورة تحقيق الاستقرار بشكل عاجل" ومستشار لرئيس البلاد يرى تصريحات لطالبان "مشجعة"
- حسن نصر الله، يشيد بالخروج "المذل" الأمريكي من أفغانستان
- أكبر جماعة إسلامية في المغرب، تؤيد "استقلال الشعب الأفغاني عن كل تدخل أجنبي"
في ظل صمت يخيم على 16 دولة عربية، تنوعت مواقف 6 دول فضلا عن كيانات وشخصيات عربية تجاه سيطرة حركة "طالبان" على أفغانستان والعاصمة كابل، بين التهنئة والدعوة للحفاظ على الاستقرار والأمن في البلاد.
والاثنين، قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحفي، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، بعمان، إن بلاده تسعى لحدوث انتقال سلمي للسلطة في أفغانستان والتمهيد لحل سياسي شامل.
وأضاف آل ثاني أن هناك "عملا مع الشركاء الدوليين والأمم المتحدة للمساعدة في إعادة بسط الاستقرار بأفغانستان".
وشدد على "أهمية المحافظة على المكتسبات وعدم المساس بأمن الشعب الأفغاني وبسط الاستقرار في البلاد بأسرع وقت ممكن".
من جانبها، قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، الإثنين، إنها "تقف مع الشعب الأفغاني وخياراته التي يقررها بنفسه دون تدخل من أحد".
وأعربت عن أملها "أن تعمل حركة طالبان وكافة الأطراف الأفغانية على حفظ الأمن والاستقرار والأرواح والممتلكات".
وفي سياق متصل عبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، الذي يزور العاصمة عمان، عن "قلق بلده إزاء ما يجري في أفغانستان".
وقال إن "الأولوية هي ضمان الأمن والاستقرار وعدم حدوث الفوضى".
وفي الكويت قالت الخارجية في بيان، إنها "تتابع ببالغ الاهتمام والقلق الأوضاع والتطورات في أفغانستان الصديقة"، داعية الأطراف الأفغانية إلى "ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس حقناً للدماء".
كما دعت إلى "توفير الحماية الكاملة للمدنيين، والخروج الآمن للدبلوماسيين والرعايا الأجانب العالقين"
وأكدت على "أهمية عمل الجميع معا للحفاظ على أمن واستقرار أفغانستان، وحقوق ومكتسبات شعبه الصديق".
وفي الإمارات، أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الثلاثاء، أنها "تتابع عن كثب واهتمام التطورات الأخيرة في جمهورية أفغانستان الشقيقة، مشددة على ضرورة تحقيق الاستقرار والأمن فيها بشكل عاجل".
وأعربت الوزارة في البيان الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات، عن أملها في أن تعمل الأطراف الأفغانية على بذل كافة الجهود لإرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية في أفغانستان.
فيما قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عبر حسابه الموثق بتويتر، إنه "في ظل وضع ضبابي جاءت تصريحات المتحدث باسم حركة طالبان، ( ذبيح الله مجاهد) مشجعة"، في إشارة لإعلانه إصدار عفو عام والقبول بدور للمرأة.
وفي سلطنة عمان، هنأ المفتي الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، الشعب الأفغاني بما اعتبره "فتحا مبينا ونصرا على الغزاة المعتدين".
وقال في تغريدة على تويتر: "نهنئ الشعب الأفغاني المسلم الشقيق بالفتح المبين والنصر العزيز على الغزاة المعتدين"، داعيا إياه لأن يكون "يدا واحدة في مواجهة جميع التحديات، وألا تتفرق بهم السبل وأن يسودهم التسامح والوئام".
وفي فلسطين، اعتبرت الرئاسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن أحداث أفغانستان تؤكد أن الحماية الخارجية "لا تجلب الأمن لأي دولة"، مضيفة أن على إسرائيل "استيعاب الدرس".
كما هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، الملا عبد الغني برادر، رئيس المكتب السياسي لـ"طالبان"، مهنئا "بزوال الاحتلال الأمريكي عن أفغانستان".
وقال هنية، بحسب ما نقل عنه موقع "حماس" الإلكتروني، إن "زوال الاحتلال (الأمريكي) عن التراب الأفغاني هو مقدمة لزوال كل قوى الظلم، وفي مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي عن أرض فلسطين".
وفي بيان منفصل قالت الحركة، إنها "تؤكد على أن زوال الاحتلال الأمريكي وحلفائه، يثبت بأن مقاومة الشعوب وفي مقدمتها شعبنا الفلسطيني المجاهد موعدها النصر وتحقيق أهدافها في الحرية والعودة بإذن الله".
كما هنّأت حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، "الشعب الأفغاني العزيز بتحرير أراضيه من الاحتلال الأمريكي والغربي".
وقالت في بيان إن "الشعب الأفغاني المسلم سطّر أعظم البطولات الجهادية ضد كل الغزاة على مر تاريخه المشرّف".
ومن لبنان، قال أمين عام جماعة "حزب الله" اللبنانية حسن نصر الله، في خطاب متلفز الثلاثاء، إن مشهد انسحاب الأمريكيين من أفغانستان "كبير جداً" ورسالة لها أبعاده الاستراتيجية، مشيرا إلى أن (الأمريكان) خرجوا "أذلاء فاشلين مهزومين".
فيما قال مسؤول بجماعة العدل والإحسان، أكبر جماعة إسلامية في المغرب (معارضة محظورة رسميا)، الثلاثاء، إن جماعته تتابع التطورات في أفغانستان، وتؤيد "استقلال الشعب الأفغاني عن كل تدخل أجنبي".
ودعا محمد حمداوي، مسؤول العلاقات الخارجية بالجماعة، عبر فيسبوك، الأفغان إلى تدشين مرحلة جديدة من التنوع واحترام الحقوق والحريات وتأسيس دولة عادلة دون عنف أو إقصاء أو تمييز.
والأحد، أتمت حركة طالبان السيطرة على كل أفغانستان تقريبا بما فيها كابل، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "ناتو" على مدى قرابة 20 عاما، لبناء قوات الأمن الأفغانية، تزامنا مع انسحاب عسكري لواشنطن.
ومنذ مايو/ أيار الماضي، بدأت "طالبان" بتوسيع رقعة نفوذها في أفغانستان، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية، المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/ آب الجاري.
وفي 2001، أسقط تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، حكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات في الولايات المتحدة، في سبتمبر/ أيلول من ذلك العام.