محمد بوهريد
الرباط - الأناضول
قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، إن تنامي عدم الاستقرار بمالي يطرح "بإلحاح أكبر" ضرورة إيجاد حل لنزاع الصحراء.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها بنكيران بالعاصمة الرباط مع كريستوفر روس، "المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء"، بحسب بيان لرئاسة الحكومة المغربية نشرته على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت اليوم.
وأفاد بيان رئاسة الحكومة المغربية أن بنكيران "استعرض خلال اجتماعه مع روس آخر التطورات في المنطقة، خاصة تنامي عدم الاستقرار بمنطقة الساحل الإفريقي (من بينها أزمة شمال مالي)".
وشدد بنكيران على أن هذه "الوضعية تطرح بإلحاح أكبر ضرورة إيجاد حل للنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمغرب (إقليم الصحراء)" بحسب البيان.
وجدد رئيس الحكومة المغربية التزام بلاده بـ"جد ونية صادقة، بالمشروعية الدولية وبمبادرات وجهود الأمم المتحدة لتجاوز الطريق المسدود ووضع حد للوضع الراهن".
وأعرب بنكيران عن "استعداد المغرب للتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى الحل النهائي (لنزاع الصحراء) الذي تدعو إليه القرارات الأخيرة لمجلس الأمن" وفق البيان.
وحضر اجتماع بنكيران مع روس مساء أمس كل من عبد الله باها، وزير الدولة المغربي، وكذلك محمد لوليشكي، السفير الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة.
وأجرى "المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء" كذلك مباحثات أمس مع كل من كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان المغربي، ومحمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، الغرفة البرلمانية الثانية.
وجدد رئيسا غرفتي البرلمان المغربي التزام بلادهما بجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لحل نهائي لنزاع الصحراء.
ووصل "المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء" إلى العاصمة المغربية الرباط أمس الأربعاء في مستهل جولة بالمنطقة تستمر حتى 3 أبريل/ نيسان المقبل.
ويشمل جدول أعمال روس في المنطقة: إجراء مباحثات مع مسؤولي "البوليساريو" (الجبهة الشعبية لتحرير وادي الذهب والساقية الحمراء)، التي تطالب باستقلال إقليم الصحراء، إضافة إلى زيارة البلدين المجاورين الجزائر وموريتانيا.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن هذه الجولة تهدف إلى "تحضير المرحلة المقبلة في عملية التفاوض واحتمال استئناف المحادثات المباشرة بين أطراف النزاع للتوصل إلى حل نهائي لنزاع الصحراء".
وكان روس قد أطلع مجلس الأمن الدولي مؤخرًا على خلاصة تقرير اعترف فيه بوصول المفاوضات حول الصحراء إلى طريق مسدود.
واقترح في تقريره القيام بـ"جولات مكوكية" في المنطقة لتقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع، والتمهيد لمفاوضات مباشرة من أجل حل نهائي.
وتشرف الأمم المتحدة على المفاوضات، بمشاركة جزائرية وموريتانية، بحثًا عن حل نهائي للنزاع، منذ توقيع المغرب و"جبهة البوليساريو" اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع الصحراء إلى مارس/ آذار من العام الماضي، وانتهى دون إحراز تقدم.