زين خليل/ الأناضول
طالب كل من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، بدعوى الرد على إطلاق "حزب الله" طائرات مسيرة تجاه شمالي إسرائيل.
ويرد الحزب على هجمات إسرائيل الدموية المتواصلة رغم وجود اتفاق وقف إطلاق نار هش سارٍ منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي وممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل، ومسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
ومساء الأحد، يعقد نتنياهو اجتماعا للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت"، بالتزامن مع ترجيحات باحتمال وقف التوغل البري بجنوبي لبنان، على خلفية اتفاق وشيك مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال بن غفير عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "سأطالب اليوم مجددا وأوضح موقفي خلال الجلسة مع رئيس الوزراء: مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ يجب أن تهتز الضاحية الجنوبية لبيروت".
والضاحية هي المساحة بين ساحل العاصمة الجنوبي وبداية جبل لبنان، وتتبع إداريا محافظة جبل لبنان، وتعتبر معقل "حزب الله"، إذ تضم مقراته الأمنية والسياسية ومكاتب نوابه ومجلس شورى الحزب، بالإضافة إلى كثافة سكانية كبيرة.
ومشيرا إلى المستوطنات في شمال إسرائيل، كتب سموتريتش على "إكس": "إطلاق النار على بلدات الشمال هو اختبار لمعادلة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء".
وأضاف: "أدعوه إلى تطبيقها بحزم وشدة، وإسقاط المزيد من المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم".
وفي أكثر من مناسبة مؤخرا، أعلن نتنياهو أن إطلاق مسيّرات أو صواريخ تجاه شمالي إسرائيل سيُقابل بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت.
لكن منذ فترة، تفرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحيانا قيودا على قصف الضاحية، خشية أن يؤدي إلى انهيار المفاوضات لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران.
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة بداية من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وصباح الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن "حزب الله" أطلق مسيّرتين على منطقة الجليل الغربي (شمال)، مما تسبب في تفعيل صفارات الإنذار بمستوطنات بيتست وشلومي ورأس الناقورة.
وادعى أن الهجوم انتهى "دون وقوع إصابات".
ولم يتسن التأكد عبر مصادر مستقلة من احتمال وجود خسائر بشرية وأضرار مادية، إذ تفرض إسرائيل تعتيما شديدا على نتائج رد "حزب الله" العسكري.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلف 3 آلاف و756 قتيلا و11 ألفا و632 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.