??? ????
15 يوليو 2016•تحديث: 15 يوليو 2016
بغداد/ علي شيخو/ الأناضول
أعلنت قيادة العمليات المشتركة، التابعة لوزارة الدفاع العراقية، مساء الخميس، أن التظاهرة المزمع انطلاقها غدًا وسط العاصمة بغداد "غير مرخصة"، مشيرةً أن أي مظاهر مسلحة سيتم التعامل معها على أنها "تهديد إرهابي".
وتزامن الموقف الجديد لقيادة العمليات المشتركة، مع توافد الآلاف من أنصار المعارض السياسي البارز مقتدى الصدر (زعيم التيار الصدري) مساء، من محافظات الوسط والجنوب إلى العاصمة بغداد، استعداداً للمشاركة بالتظاهرة المناهضة للحكومة وسط العاصمة الجمعة، والتي دعا إليها زعيمهم في وقت سابق.
وقالت القيادة في بيان تلقت الأناضول نسخة منه "نحيط أبناء شعبنا بأن التظاهرات المزمع إقامتها يوم غد، غير مرخصة، ونهيب بالمواطنين عدم الاشتراك بها، وستتعامل القوات الأمنية مع أي مظاهر مسلحة كتهديد إرهابي وفق القانون".
والإثنين الماضي، دعا الصدر، العراقيين إلى الخروج في "مظاهرات مهيبة" بساحة التحرير في بغداد، الجمعة، "لإزالة الفساد والظلم وإقالة جميع الفاسدين"، وفقاً لتعبيره، مشددا على أن تكون المظاهرة "بدون مسميات أو صور أو هتافات".
وأمس الأول الأربعاء، قال الصدر، في تصريحات إعلامية، إن التظاهرات ستكون موجه ضد من أسماهم بـ"المفسدين"، داعيًا أنصاره إلى "عدم التعدي على أفراد القوات الأمنية والالتزام بالتظاهر السلمي".
وغالباً ما تفرض قوات الجيش العراقي، إجراءات أمنية مشددة في وسط العاصمة وتقطع الطرق الرئيسة والجسور المؤدية إلى المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الدبوماسية، بالتزامن مع تنظيم التظاهرات.
ودعا مجلس الوزراء العراقي الثلاثاء الماضي، إلى تأجيل التظاهرات لـ"تجنيب" البلاد الفوضى والتحديات الأمنية وتعطيل الخطط الخاصة بتحرير المناطق من سيطرة تنظيم "داعش".
وتتخوف الحكومة من تكرار ظاهرة اقتحام المنطقة الخضراء من قبل أنصار "الصدر" كما حصل في أبريل/ نيسان، ومايو/ أيار الماضيين.
ومنذ أشهر ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بـ "تشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في البرلمان، وتقديم الفاسدين إلى القضاء".
وفي 20 أبريل/ نيسان الماضي، قرر الصدر تجميد عضوية "كتلة الأحرار" الشيعية، التابعة له في البرلمان العراقي، والتي تمتلك 34 مقعداً من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 328 مقعدًا، احتجاجًا على عدم تنفيذ الإصلاحات.
واحتدمت الأزمة السياسية في العراق منذ آذار/ مارس الماضي، عندما سعى رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلى تشكيل حكومة من المختصين (التكنوقراط)، بدلًا من الوزراء المنتمين لأحزاب، في محاولة لمكافحة الفساد، لكن الأحزاب النافذة، عرقلت تمرير حكومته الجديدة، فيما تشكل الأزمة أكبر تحد سياسي حتى اليوم للعبادي، الذي ينتمي للائتلاف الحاكم.