18 أكتوبر 2017•تحديث: 18 أكتوبر 2017
العراق/ أمير السعدي/ الأناضول
قالت الخارجية العراقية، إن "أكرادا خارجين عن القانون" هاجموا قنصلية تابعة لها بمدينة مانشستر، في ثاني اعتداء تشهده مقراتها الدبلوماسية في بريطانيا، كردة فعل على استعادة السلطات الاتحادية سيطرتها على محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها شمالي البلاد.
وقال متحدث الخارجية، أحمد محجوب، في بيان اليوم الأربعاء، إن "وزارة الخارجية تعرب عن بالغ استيائها، وتندد بالأعمال الإرهابية التي قامت بها مجموعة من الخارجين عن القانون، والتي استهدفت مبنى قنصلية العراق في مانشستر بقنابل المولوتوف".
وأضاف "وتؤكد (الخارجية) رفضها الشديد لهذه الاعمال المنافية للقانون، وتؤكد إفلاس دعاة الانفصال والتقسيم، وأنهم لا يستطيعوا أن ينالوا من سيادة العراق ووحدته".
ودعت الخارجية العراقية، السلطات البريطانية إلى "محاسبة الخارجين عن القانون ومثيري الشغب والإرهابيين بصورة عاجلة، وتشديد الإجراءات الأمنية حول مبنى القنصلية والسفارة لمنع تكرار مثل هكذا أعمال مسيئة مستقبلا".
وتابع محجوب "كما وتطلب الوزارة من كافة الدول المضيفة لبعثاتنا، بتشديد حمايتها للمواطنين والسفارات والقنصليات العراقية، لقطع الطريق على أي إرهابي محتمل".
وأمس الأول الإثنين، هاجم أكراد يدعمون انفصال إقليم الشمال، مبنى سفارة بغداد لدى لندن، مما أدّى إلى تهشيم نوافذ المبنى والأبواب، كما أحرقوا العلم العراقي.
وفرضت القوات العراقية خلال حملة أمنية خاطفة على مدى اليومين الماضيين، السيطرة على مناطق شمالي البلاد، متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم الشمال، دون أن تبدي قوات البيشمركة مقاومة تذكر.
وسيطرت البيشمركة على تلك المناطق صيف 2014، عقب انسحاب الجيش العراقي منها أمام اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي شمالي وغربي البلاد.
وسبق أن صوّت البرلمان العراقي في سبتمبر/أيلول الماضي، على قرارات تضمنت إجراءات ضد الإقليم عقب استفتاء الانفصال الباطل، الذي أجراه الأخير في 25 من الشهر ذاته.
ومن بين تلك القرارات، إلزام الحكومة الاتحادية بنشر قوات في المناطق المتنازع عليها، وعلى رأسها محافظة كركوك.
وترفض بغداد إجراء أي حوار مع إقليم الشمال، إلا بعد إلغاء نتائج الاستفتاء الباطل الذي تؤكد الحكومة العراقية أنه غير دستوري، وترفض التعامل مع نتائجه.