23 يناير 2020•تحديث: 23 يناير 2020
بغداد/ محمد وليد/ الأناضول
أفاد مصدران في الشرطة العراقية، أن آلاف من عناصر "الحشد الشعبي" وأنصاره بدأوا الخميس، بالتوافد على العاصمة بغداد، للمشاركة في "مليونية" مرتقبة ضد الوجود الأمريكي في البلاد.
وقال المصدران للأناضول، إن حافلات يستقلها آلاف معظمهم من عناصر الحشد وأنصاره، بدأت بالتوافد على بغداد عبر البوابات الجنوبية من العاصمة قادمة من محافظات وسط وجنوبي البلاد.
وأضاف المصدران اللذان فضلا عدم نشر اسميهما، أن حركة توافد الحافلات ازدادت في ساعات ما بعد الظهيرة، وستصل ذروتها خلال المساء للمشاركة الجمعة في التظاهرة ضد وجود القوات الأمريكية في العراق.
من جانبه، قال شفيق النداف، أحد القائمين على تنظيم التظاهرة، إن التظاهرة المناهضة للولايات المتحدة ستقام بعيداً عن موقع الاحتجاج في ساحة التحرير وسط بغداد، حيث يعتصم المتظاهرون المناوئون للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة منذ أشهر.
وأوضح النداف للأناضول، أن "التظاهرة المليونية ستنطلق من منطقة الكرادة باتجاه جامعة بغداد" وسط المدينة.
وأشار أنه تم اختيار مكان التظاهرة بعيداً عن "ساحة التحرير لكي لا يقول البعض إن هدفها التغطية أو إجهاض التظاهرات في ساحة التحرير، وكذلك تجنباً لوقوع أي أعمال احتكاك محتملة".
وتابع بالقول: "المحتجون في التحرير لا تختلف أهدافهم عن أهدافنا، والمتمثلة بدولة عادلة ذات سيادة كاملة"، مشيرًا أن قيادات الحشد اجتمعت مع قيادة الشرطة لوضع خطة أمنية لتأمين التظاهرة.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، تركزت في "ساحة التحرير" وسط بغداد ومدن ومحافظات أخرى، وتخللها أعمال عنف خلفت 500 قتيل وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى مصادر حقوقية رسمية وطبية وأمنية.
وفي 14 يناير/ كانون الثاني الجاري دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى الخروج في "تظاهرة مليونية" ضد الوجود الأمريكي في العراق.
وفي تغريدة الخميس على "تويتر"، حث الصدر العراقيين على المشاركة في التظاهرة المرتقبة.
وتصاعدت نبرة العداء للوجود الأمريكي في العراق بين القوى الشيعية، إثر مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني والقيادي في "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس في غارة أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني الجاري.
وعقب الهجوم، صوّت البرلمان العراقي على قرار يطالب فيه الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد.
وطلبت بغداد من واشنطن إرسال وفد لمناقشة آلية الانسحاب، إلا أن الأخيرة رفضت الطلب وهددت بفرض عقوبات فيما إذا تم إخراج قواتها بصورة "غير ودية".