Hosni Nedim
27 أغسطس 2026•تحديث: 27 أغسطس 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
- مسجد أبو سليم التاريخي في دير البلح شُيد عام 1951 وتعرض لقصف إسرائيلي في 24 أغسطس ألحق به دمارا واسعا
- جمعية "مياسر للثقافة والفنون" بالتعاون مع فريق "حراس التراث" نظمت حملة شملت تنظيف أروقة المسجد وساحاته الخارجية وإزالة الركام
- جمع المتطوعون الحجارة المتناثرة والأعمدة الرخامية الأثرية، وحفظوها في مكان آمن تمهيدا لإعادة استخدامها في أعمال الترميم
- رئيس بلدية دير البلح خليل أبو سمرة للأناضول: مسجد أبو سليم "معلم أثري" شيد عام 1951 على نفقة الحاج محمد أبو سليم، وصمم على الطراز العثماني
- منسقة حملة "حراس التراث" في جمعية مياسر للثقافة والفنون شيماء الناطور: وجود الفريق في المسجد يأتي ضمن "إجراءات حفظ وقائية" لحماية أحد المعالم التراثية بقطاع غزة
بدأ متطوعون في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، الخميس، حملة للحفاظ على ما تبقى من مسجد أبو سليم التاريخي، عبر جمع أحجاره وأعمدته الرخامية وحفظها، تمهيدا لترميمه بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في 24 أغسطس/ آب الجاري.
ونظمت جمعية "مياسر للثقافة والفنون"، بالتعاون مع فريق "حراس التراث"، الحملة التي شملت تنظيف أروقة المسجد وساحاته الخارجية وإزالة الركام، وفق مراسل الأناضول.
كما جمع المتطوعون الحجارة المتناثرة والأعمدة الرخامية الأثرية، وحفظوها في مكان آمن تمهيدا لإعادة استخدام ما يمكن منها في أعمال الترميم.
وقال رئيس بلدية دير البلح خليل أبو سمرة للأناضول إن مسجد أبو سليم "معلم أثري" شيد عام 1951 على نفقة الحاج محمد أبو سليم، وصمم على الطراز العثماني.
وأضاف: "حافظنا على هذا المسجد سنوات طويلة، ولكن قدر الله غالب أن يأتي هذا اليوم ويتغول الاحتلال الإسرائيلي ويقصف هذا المسجد، ولكن بسواعد حراس التراث وحراس الوطن، إن شاء الله سيعاد ترميمه ويعود كما كان".
- "إجراءات حفظ وقائية"
من جانبها، قالت منسقة حملة "حراس التراث" في جمعية مياسر للثقافة والفنون شيماء الناطور للأناضول، إن وجود الفريق في المسجد يأتي ضمن "إجراءات حفظ وقائية" لحماية أحد المعالم التراثية في قطاع غزة.
وأوضحت أن الفريق توجه إلى المسجد منذ اللحظات الأولى لاستهدافه، وطلب التسهيلات اللازمة لتنفيذ أعمال الحفظ الوقائي.
وأضافت أن المرحلة الأولى تركز على جمع الأحجار المتناثرة والأعمدة الرخامية الأثرية وحفظها في مكان آمن، على أن تتبعها مراحل لترميم المسجد وإعادته إلى هيئته السابقة.
وأكدت أن فريق "حراس التراث" يسعى إلى الحفاظ على الموروث الأثري والثقافي في قطاع غزة وسائر فلسطين، رغم الأضرار التي لحقت بالعديد من المواقع التاريخية خلال الحرب الإسرائيلية.
- مسجد أبو سليم
ويعد مسجد أبو سليم من المعالم الدينية والمعمارية البارزة في دير البلح، وشيد عام 1951 في منطقة مرتفعة تعرف بـ"الحدبة القبلية"، فيما خضع لعملية ترميم عام 2010 حافظت على عناصره المعمارية القديمة.
وسبق أن استهدف قصف إسرائيلي الجزء العلوي من مئذنة المسجد عام 2014 وألحق أضرارا بواجهته، قبل أن يعاد ترميمها بالتعاون بين مركز "رواق" للمعمار الشعبي ومركز "إيوان" لعمارة التراث.
وفي 24 أغسطس/ آب الجاري، تعرض المسجد لقصف إسرائيلي ألحق دمارا كبيرا بصحنه وجزء من هيكله الرئيسي، فيما أظهرت مشاهد للأناضول دمارا واسعا بالمبنى ومحيطه.
ويأتي ذلك وسط دمار واسع لحق بمساجد قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ووفق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالقطاع، دمرت إسرائيل 1050 مسجدا كليا، وألحقت أضرارا جزئية بـ191 آخر، من أصل 1275 مسجدا كانت قائمة قبل الحرب.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أسفرت الخروقات الإسرائيلية له عن مقتل 1303 فلسطينيين وإصابة 4336 آخرين، فيما انتشلت الطواقم مئات الجثامين من تحت الأنقاض.
وحتى الأربعاء، بلغت حصيلة الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفا و438، إضافة إلى 174 ألفا و447 مصابا، وفق وزارة الصحة بالقطاع.