30 يونيو 2016•تحديث: 01 يوليو 2016
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المستشار القانوني للحكومة، بتسريع إجراءات تنحية النائب في الكنيست (البرلمان)،عن القائمة العربية المشتركة، حنين زعبي، على خلفية وصفها جنودًا بالجيش شاركوا بالإعتداء على سفينة "مافي مرمره" عام 2010 بـ"القتلة".
وشنت القوات الإسرائيلية، هجومًا على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية، لفك الحصار عن قطاع غزة الفلسطيني، في 31 مايو/آيار 2010، وأسفر الهجوم، الذي وقع في المياه الدولية، عن مقتل 9 ناشطين أتراك كانوا على متن سفينة "مافي مرمرة"، فيما توفي آخر في وقت لاحق، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها جراء ذلك الهجوم.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية)، اليوم، إن نتنياهو، بلّغ مطلبه، هاتفيا إلى افيحاي منديلبليت، مستشار الحكومة، ونقلت عن نتنياهو قوله "زعبي تجاوزت بأفعالها وأكاذيبها جميع الحدود، ولا مكان لها في الكنيست".
ويوم أمس، قالت زعبي، من على منصة الكنيست "مَنْ قَتَل من كانوا على متن سفينة مرمره هو من عليه أن يعتذر، عليكم أن تعتذروا".
وأضافت "هذا الاتفاق (في إشارة للاتفاق التركي الإسرائيلي الذي تم التوصل الثلاثاء) هو اعتراف بأنكم قتلتم 10 نشطاء سياسيين أتراك، ادّعيتم أنهم إرهابيين، والآن أنتم تعوضون عائلاتهم"، بحسب نص كلمتها التي أعدها مكتبها وحصلت الأناضول على نسخة منها، اليوم.
وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، صباح أمس، على اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا، الذي تم توقيعه، الثلاثاء.
وتوترت العلاقة بين أنقرة وإسرائيل، عقب هجوم الأخيرة على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية، لفك الحصار عن قطاع غزة الفلسطيني، في 31 مايو/آيار 2010، وأسفر الهجوم، الذي وقع في المياه الدولية، عن مقتل 9 ناشطين أتراك كانوا على متن سفينة "مافي مرمرة"، فيما توفي آخر في وقت لاحق، متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء ذلك الهجوم.
من جهته رفض أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست، ما يسعى إليه نتنياهو، موضحًا في تصريح مكتوب حصلت الأناضول على نسخة منه، اليوم، أن "نتنياهو طالب بدراسة إمكانية إلغاء عضوية النائب حنين زعبي، وكل هذا جزء من استراتيجيته، هو وحكومته لنزع الشرعية عنا والعمل على طرد المواطنين العرب خارج الملعب السياسي وخارج المواطنة".
وأضاف "سنواصل بثقة وانتماء في مواجهة عنصريتهم وتحريضهم حتى ننتزع حقنا بالعيش بكرامة في وطننا الذي لا وطن لنا سواه".
وأدان عودة "التحريض والعنف الكلامي الذي كاد أن يصل إلى اعتداء جسدي منعه المنظّمون في القاعة العامة في الكنيست"، معتبرًا أن "ما جرى في الكنيست، هو مشهد إضافي للانحطاط والكراهية والدمار الذي تغذيه هذه الحكومة".
ويوم أمس، هاجم نواب إسرائيليون في الكنيست، زعبي، أثناء إلقاء كلمتها أمام البرلمان، وقاطعوها، ومن ثم أجبروها على مغادرة القاعة.
وذكرت زعبي، التي كانت ضمن المتضامنين على متن في إسطول الحرية، في كلمتها أمس، "أنتم الآن تعوضون عائلات من ادعيتم أنهم كانوا أخطر من ركب متن سفينة مرمرة، وأنهم واجهوا الجنود في وحدة القرصنة 13، وأنهم حاولوا منعكم من اختطاف السفينة والهجوم على ركابها. مما يعني أن السفينة لم تحمل "إرهابيين" وإنما حملت نشطاء همهم الأول هو إنهاء الجريمة التي ارتكبتموها أنتم، وهي الحصار على غزة".