11 أكتوبر 2020•تحديث: 12 أكتوبر 2020
أضنة/الأناضول
وصل مواطنان تركيان إلى مسقط رأسهما في ولاية أضنة التركية، بعد أن كانا عالقين بمنطقة النزاع المسلح في مدينة سرت شمال ليبيا، الواقعة تحت سيطرة ميليشا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.
وأفاد مراسل الأناضول بوصول التركيين يوسف غورون (35 عامًا) ووحيد كيراز (60 عامًا)، الأحد، إلى مسقط رأسهما في مدينة أضنة التركية (جنوب)، بفضل جهود كل من الهلال الأحمر الليبي (فرع مدينة مصراتة غربي ليبيا) والسفارة التركية في طرابلس، وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH).
وكان في استقبال كيراز عائلته، أمام بيته في قضاء كوزان في ولاية أضنة، وسط تأثر كبير لزوجته وأطفاله.
وفي حديثه للأناضول قال كيراز إنه مكث في مكان مغلق حوالي 8 أشهر لم ير خلالها الشمس.
وأوضح: "أُدير مطعما هناك منذ 40 عاما، كنا 9 أشخاص عالقين، وتم إنقاذ أربعة، وبقي الآخرون هناك وتتابع دولتنا أوضاعهم".
وعبر كيراز عن شكره للمؤسسات والمنظمات المساهمة في إنقاذهم، مشيرا أنه مر بفترة طويلة وصعبة للغاية في ليبيا.
وقال أقارب يوسف، علي بوزكير وبورجو كيراز للأناضول: "اتصلنا مرارا بالممؤسسات ذات الصلة، أخيرا تم إنقاذهم بفضل دولتنا، نحن سعداء للغاية".
من جانب آخر عاشت عائلة يوسف غورون لحظات مؤثرة إثر لقائه، وذرفت والدته عائشة غول غورون (70 عاما) الدموع وعانقته بعد غياب طويل.
وقال غورون إنه عاش لحظات صعبة خصوصا خلال آخر 5 أيام قبل إنقاذه.
وفي 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن الهلال الأحمر الليبي، في بيان، إنقاذ تركيين كانا عالقين بمنطقة النزاع المسلح في مدينة سرت منذ 8 أشهر.
وقال البيان، إنه تم "تسليم شخصين من الجنسية التركية (عمالة) كانا عالقين بمنطقة النزاع المسلح بمدينة سرت، من قبل الهلال الأحمر الليبي مصراتة، إلى ممثل السلطات التركية سعادة القنصل جوركان اشلر".
وتشهد منطقة سرت ومحيطها، تحشيدا عسكريا في إطار النزاع بين الحكومة الليبية ومليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.
ومنذ 21 أغسطس/ آب الماضي، يسود ليبيا وقف لإطلاق النار تنتهكه مليشيا حفتر من آن إلى آخر.
ويعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، منذ سنوات، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا حفتر الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.