12 يناير 2018•تحديث: 13 يناير 2018
تونس / سهام عمار، ماهر جعيدان، هيثم المحضي / الأناضول
استعادت مدن تونسية ليلة الخميس ـ الجمعة هدوءها النسبي، مع تسجيل حضور أمني مكثف منذ الصباح الباكر قرب المقرات والمواقع الحساسة والمؤسسات العمومية، بعد أحداث "عنف" عاشت على وقعها البلاد منذ الاثنين الماضي.
ويتواصل الهدوء التام بكافة معتمديات ولاية نابل شرق البلاد، بعد تحركات احتجاجية وأعمال عنف عرفتها المنطقة، انتهت بتفريق المحتجين وبجملة من الإيقافات تجاوزت عشرين شخصا.
وصباح اليوم، تمركز أعوان الأمن بنقاط تفتيش روتينية في مداخل الولاية، بعد عودة الجيش إلى ثكناته.
في المقابل، دعا عدد من المحامين وممثلي المجتمع المدني بنابل، إلى وقفة احتجاجية صبيحة 14 يناير (بعد غد الأحد) ضد غلاء الأسعار وتردي الوضع الاقتصادي والسياسي، بحسب دعوات دونوها على موقع "فيسبوك".
وبحسب مراسل الأناضول، فقد استعادت ولايات سوسة، والمهدية، والمنستير، شرقا هدوءها ليلة البارحة بعد أحداث عنف وتصادم بين أفراد قاموا بعمليات تخريب ورجال الشرطة.
وشهدت هذه الولايات صباح اليوم تعزيزات ودوريات أمنية مكثفة انتشرت قرب المقرات الحساسة.
وعرفت ولايات الجنوب الشرقي الثلاث (مدنين وقابس وتطاوين) حالة من الهدوء النسبي، حيث تتمركز وحدات من الجيش أمام المقرات الأمنية في كل المؤسسات العمومية بمدينة الحامة بمحافظة قابس وفي بعض المؤسسات العمومية والخاصة الأخرى في مدينة مدنين.
وشارك البارحة مواطنون من مدينة الحامة قوات الأمن والجيش في حماية منطقة الأمن بالجهة حتى ساعات الصباح الأولى.
وصباح اليوم، أعلنت الداخلية التونسية "إيقاف 773 متورطا في أحداث الشغب التي عرفتها البلاد منذ الاثنين الماضي".
وقال المتحدث باسم الوزارة خليفة الشيباني، في تصريحات صحفية، إن "ليلة البارحة تم فيها تسجيل تراجع كبير لأعمال التخريب، وأن الوضع يتسم بهدوء نسبي".
ومنذ الاثنين الماضي، تعيش تونس على وقع احتجاجات ضد غلاء الأسعار في عدة مدن، تخللتها مواجهات بين محتجين وقوات الأمن.
ومطلع العام الجديد، شهدت الأسعار في تونس زيادات في العديد من القطاعات تفعيلا للإجراءات التي تضمنتها موازنة 2018.
وتعتبر الحكومة هذه الإجراءات "مهمة" للحد من عجز الموازنة البالغ 6 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي في 2017.
وطالت الزيادات أساسا المحروقات، وبطاقات شحن الهواتف، والإنترنت، والعطور، ومواد التجميل.