31 يوليو 2019•تحديث: 31 يوليو 2019
الرباط/ تاج الدين العبدلاوي/ الأناضول
وجد وزير التربية الوطنية المغربي، سعيد أمزازي، نفسه وسط عاصفة هوجاء من السخرية، بعدما وجد صعوبة في نطق كلمة "المُتوَّجِينَ".
وظهر أمزازي في موقف حرج، خلال حفل أقامته وزارته الخميس، احتفاء بالمتفوقين في الموسم الدراسي الماضي، وهو يحاول نطق الكلمة التي تمَنَّعت عليه.
يأتي ذلك بعد أيام قليلة من إقرار "القانون الإطار لإصلاح التعليم" الذي نص على استخدام الفرنسية في تدريس بعض المواد، وأثار سخطا عارما في بلد ينص دستورها على أن العربية هي لغتها الرسمية بالإضافة إلى الأمازيغية.
ونطق وزير التعليم عبارة "المُتوَّجِينَ" قائلا: "المُتَوَجَّةِ" قبل أن يصحح له رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الذي كان من بين الحاضرين في الحفل، لينطقها الوزير في جملة لاحقة بشكل سليم، وسط تصفيق الحاضرين بالقاعة التي تضامنت معه في "محنته".
وأمزازي هو وزير تلقى تكوينه باللغة الفرنسية ولا يجيد اللغة العربية بشكل جيد، شأنه شأن عدد من الوزراء ممن تلقوا تعليمهم في الجامعات والمعاهد الفرنسية.
كما عمل أستاذا للبيولوجيا في جامعة محمد الخامس بالعاصمة الرباط، قبل أن يصبح رئيسا للجامعة ذاتها، ثم يُعين وزيرا للتربية الوطنية في حكومة العثماني.
وتفاعل مغاربة مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع المقطع الذي يوثق تلعثم الوزير الواضح، وعلقوا عليه بشكل ساخر كل من وجهة نظره.
الصحفي والإعلامي رضوان الرمضاني، كتب ساخرا عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، يقول: "قم للوزير وفه التّوَجّينا ... كاد الوزير أن يكون من المتوجِّينا".
ولم يترك أنصار العربية عثرة الوزير الذي يعتبرونه من أنصار تيار "الفرنكوفونية" (الناطقين بالفرنسية) بالمغرب، تمر دون استغلالها للنيل منه.
فؤاد بوعلي رئيس "الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية في المغرب" (مستقل)، في صفحته بموقع "فيسبوك" قال: "ما جعل من الحدث مثار سخرية العامة والخاصة ليس كونها صادرة عن مسؤول حكومي فقط، بل لأنها جاءت من وزير تزعم فرنسة المدرسة المغربية، وهلل لمصادقة البرلمان على القانون الإطار باعتباره نصرا تاريخيا وشخصيا له".
وأضاف بوعلي: "أتت الخطيئة لتثبت توجهه الفرانكفوني، وتسائل (تطرح تساؤلات) شرعية توليه مسؤولية قطاع التعليم المغربي".
وكتب رضوان الرمتي، أحد كوادر وزارة التعليم على الموضوع، بالقول: "مهزلة أن يكون وزير التربية الوطنية لم يسبق له أن نطق كلمة المتوّجين والمشكل أنها موضوع حفل التميز، كرر الخطأ مرارا ما يعني أنه لا يفقهه أصلا".
ولم تقف حملة السخرية العارمة عند هذا الحد، بل نشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة مقاطع قصيرة تزاوج بين لقطة تعثر الوزير في نطق كلمة "المتوجين" ومقاطع من مسرحية "العيال كبرت" المصرية الشهيرة، كما ربطها بعضهم بإيقاعات موسيقية محلية إمعانا في السخرية من المسؤول الحكومي.
وتناقلت قنوات عالمية الحدث وحملة السخرية الواسعة التي طالته وجعلت من أمزازي يتصدر "#ترند" المنطقة العربية خلال الأيام القليلة الماضية على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره بعض النشطاء المغاربة "فضيحة عالمية تستوجب محاسبة الوزير عليها وإقالته".