Fadi İssa
13 سبتمبر 2017•تحديث: 13 سبتمبر 2017
أربيل (العراق)/ علي شيخو/ الأناضول
أعلن برلمان الإقليم الكردي شمالي العراق، اليوم الأربعاء، استئناف جلساته، بدءًا من غدٍ الخميس، بعد توقف دام نحو عامين.
جاء ذلك في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للبرلمان، اطلعت الأناضول على نسخة منه.
وصدر البيان، عقب توصل مختلف الأحزاب في الإقليم لتفاهم على تفعيل عمل السلطة التشريعية، التي تعطلت إثر تفجر خلاف سياسي بين "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، بزعامة رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، وحزب "حركة التغيير".
ويرأس برلمان الإقليم النائب "محمد يوسف"، عن حركة التغيير، الذي منعته السلطات الأمنية في مدينة أربيل (عاصمة الإقليم)، التي تعد مركز نفوذ الحزب الديمقراطي، من دخول المدينة والوصول إلى البرلمان، في أكتوبر/تشرين أول 2015، ومنذ ذلك الوقت لم يعقد البرلمان أية جلسة.
وفي وقت سابق اليوم، عقد اجتماع ثلاثي بين أحزاب: الاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الإسلامي الكردستاني؛ تركز حول تفعيل البرلمان، واستفتاء "الانفصال" عن بغداد.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الاسلامي، هادي علي، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع؛ إن "الأطراف الثلاثة قررت المشاركة بجلسة البرلمان غدًا".
وأضاف "علي"، أن الأطراف تنتظر الرد النهائي من حزبي "حركة التغيير" و"الجماعة الإسلامية".
وتابع: "أكدنا ضرورة سرعة تفعيل البرلمان بمشاركة جميع الكتل، في سبيل إيجاد حلول لكافة الاشكالات السياسية والاقتصادية".
وبيّن المتحدث أن وفدًا من "الاتحاد الوطني" و"الحزب الديمقراطي" توجه إلى مدينة السليمانية، جنوب شرقي الإقليم، للتباحث مع حركة التغيير، والجماعة الاسلامية بهذا الصدد.
يُشار إلى أن الأحزاب الخمسة هي الأكبر في الإقليم، وتشارك جميعها في حكومته الائتلافية.
وتضم الأحزاب الإسلامية الكرية ثلاث تيارات رئيسية: الاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية الكردستانية، والحركة الإسلامية الكردية، وتمتلك 17 نائبا من أصل 111 مقعد في برلمان الإقليم.
وما تزال المباحثات جارية بين تلك الأحزاب لإقناع حركة التغيير، والجماعة الاسلامية، بحضور جلسة البرلمان غدًا، والانضمام إلى الاتفاق الخاص بتنظيم استفتاء الانفصال، فيما يطالب الحزبان بتأجيل الاستفتاء، المقرر إجراؤه في 25 سبتمبر/أيلول المقبل الجاري.
ومن المقرر أن يناقش البرلمان غدا مسألة استفتاء انفصال الإقليم.
وترفض الحكومة المركزية في بغداد الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد "سياسيًا، ولا اقتصاديًا، ولا قوميًا".
كما ترفضه عدة دول في المنطقة وعلى مستوى المجتمع الدولي، خصوصًا الجارة تركيا، التي تقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.