12 مايو 2021•تحديث: 12 مايو 2021
واشنطن/الأناضول
امتنع متحدث وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، مجددًا عن إدانة الهجمات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين، مكتفيًا بالتعبير عن حزنه العميق لسقوط ضحايا في الأرواح من الجانبين.
وفي مؤتمره الصحفي اليومي، الثلاثاء، أدلى برايس بتصريحات شدد فيها على أن حق الأمن أمر مشروع للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، في وقت أسفرت فيه الهجمات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين بينهم أطفال.
وقال برايس في تصريحاته "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها، والرد على هجمات الصواريخ، وكذلك الفلسطينيين لهم الحق في الحماية والأمن".
وتعد هذه التصريحات متوازنة بعض الشيء مقارنة بتصريحات مماثلة أدلى بها المسؤول الأمريكي، الإثنين، إلا أنه لم يدن العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين العزل، ولا الهجمات التي نفذتها قواتها في قطاع غزة.
وأضاف برايس قائلا: "نشعر بقلق بالغ إزاء الخسائر في الأرواح في غزة وإسرائيل، ومقتل الأطفال، فضلا عن إصابة العديد من المدنيين الأبرياء. وبالمثل، نشعر بالقلق إزاء الحوادث التي وقعت في القدس حيث أُبلغ عن إصابة مئات الفلسطينيين بجروح وكذلك إصابات في صفوف الشرطة الاسرائيلية".
وتابع المتحدث قائلا: "ندعو جميع الأطراف إلى التهدئة وسنواصل الاتصال بكبار المسؤولين الإسرائيليين والإدارة الفلسطينية خلال الأيام والأسابيع المقبلة".
وذكر برايس أن وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين تحدث هاتفيًا مع نظيره الإسرائيلي جابي أشكنازي، لينقل له مجددًا إدانة بلاده للهجمات الصاروخية، ويدعو لوقف التصعيد.
وأشار أن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها للحد من التوتر، وتعمل في هذا الصدد بالتنسيق مع المجتمع الدولي، مضيفًا: "لقد طالبنا جميع الأطراف، بما في ذلك حماس، بوقف هذا العمل (الهجمات). ونأسف بشدة لوجود خسائر في الأرواح بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين".
وخلال المؤتمر الصحفي، قال أحد الصحفيين لناطق الخارجية الأمريكية: "إنكم تدينون الهجمات الصاروخية الفلسطينية على إسرائيل، لكنكم بالأمس (الإثنين) لم تصدروا أية إدانة بخصوص الأطفال الذين قتلوا جرّاء الهجمات الإسرائيلية. هل رأيتم صور الأطفال المقتولين؟ هل لديك ما تقوله عن هذا كوزارة؟".
ليرد برايس قائلا: "لقد رأيت تلك الصور. التي من الصعب ألا أنظر إليها دون أن أشعر بألم. لهذا السبب بالتحديد اتصلنا اليوم للحد من التوتر وتقليله من أجل حماية المدنيين".
ورغم إلحاح الصحفيين على تأكيد رفض برايس إدانة الهجمات الإسرائيلية بقطاع غزة، اكتفى بالتعبير عن انزعاجه الشديد، وأنه لا توجد لديه معلومات قاطعة بخصوص أحداث الإثنين في غزة، مشيرًا أنهم شاهدوا الثلاثاء "تطورات أكثر إزعاجًا" على حد تعبيره.
وعندما سئل برايس عن قيام إسرائيل بإخراج الفلسطينيين من منازلهم في حي "الشيخ جراح" بمدينة القدس، قال: "بصراحة، أوضحنا وجهات نظرنا بشأن هذه القضية كما نفعل حيال العديد من القضايا. وموقفنا هو أنه ينبغي أن تعامل العائلات الفلسطينية التي تعيش هناك بشكل عطوف وإنساني".
وردًا على سؤال حول وضع القدس، أوضح برايس أن هذه القضية سيتم التفاوض بشأنها بين الطرفين والبت فيها.
ومنذ بداية رمضان، 13 أبريل/ نيسان الماضي، ترتكب الشرطة ومستوطنون إسرائيليون اعتداءات "وحشية" في القدس، وخاصة منطقة "باب العمود" والمسجد الأقصى ومحيطه، وحي "الشيخ جراح"، حيث ترغب إسرائيل بطرد عائلات فلسطينية من منازلها.
ومنذ الإثنين، استشهد 32 فلسطينيا، بينهم 10 أطفال وسيدة، في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، فيما قُتل 3 إسرائيليين وأصيب 31 آخرون في قصف صاروخي لفصائل المقاومة من القطاع.