Nour Mahd Ali Abuaisha
04 يونيو 2024•تحديث: 04 يونيو 2024
غزة / الأناضول
في اليوم العالمي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان الموافق الثلاثاء، يجوب عدد من أطفال غزة شوارع المدينة لبيع أرغفة خبر لمساعدة عائلاتهم في توفير حاجاتهم الأساسية في ظل الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب الإسرائيلية المدمرة.
وحصل هؤلاء الأطفال على تلك الأرغفة بعد ساعات طويلة قضوها في طابور أمام أحد المخابز العاملة بمدينة غزة تحت أشعة الشمس الحارقة.
ولا يحظى هؤلاء الأطفال بحقوقهم كسائر أطفال العالم، حيث يواجهون ظروفا قاسية من غارات عنيفة وقتل إسرائيلي ميداني لذويهم أو اعتقال أو إصابات، فضلا عن حالة التجويع والتعطيش التي تقول مؤسسات فلسطينية محلية إنها "متعمدة".
هذه الظروف، تلحق وفق مؤسسات أممية، أذى جسديا ونفسيا كبيرين بالأطفال الذين باتوا بحاجة لتدخل ودعم نفسي عاجل.
ويقول أحمد قاسم، أحد الأطفال الذين يبيعون الخبز في الشوارع: "أبيع الخبز لمساعدة أهلي في توفير المصاريف اليومية".
لكنه أعرب عن آماله في أن يستعيد طفولته التي غيّبتها الحرب، قائلا: "نفسي أكون كما أطفال العالم ألعب وأشتري الحلوى".
كابوس لا نهاية له
وفي منشور على منصة "إكس" الثلاثاء، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن الأطفال في غزة "يمرون بكابوس لا نهاية له".
وتابعت: "القصف والتهجير القسري ونقص الغذاء والماء وعدم الحصول على التعليم تسبب صدمة لجيل بأكمله".
وأشارت إلى أن فرق الدعم النفسي والاجتماعي التابعة لها "تواصل العمل على إغاثة أطفال القطاع".
القائمة السوداء للكيانات المجرمة
من جانبها، دعت حركة "حماس" في بيان بمناسبة اليوم العالمي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان، الأمم المتحدة إلى "إدراج الاحتلال (إسرائيل) ضمن القائمة السوداء للكيانات المجرمة بحقّ الأطفال".
وقالت: "مارس الاحتلال خلال عدوانه الحالي أبشع الجرائم والمجازر المروّعة بحق الشعب الفلسطيني، وفي مقدّمته الأطفال الأبرياء (...) فحسب تقارير أممية، فإنَّ طفلاً واحداً يصاب أو يموت كلّ 10 دقائق في غزة".
وأوضحت أن عدد "الشهداء من الأطفال الذين ارتقوا منذ 7 أكتوبر الماضي يقدر بنحو 14 ألف شهيد؛ بما يفوق عددهم المسجّل على مدى أربعة أعوام من النزاعات في العالم".
وأشارت إلى أن إسرائيل تعتقل في سجونها أكثر من 200 طفل فلسطيني، بينهم أكثر من 20 طفلا من غزة حيث "ترتكب بحقهم صنوف من الضرب والتحقيق القاسي والتعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي المتعمد ومنع الزيارات".
وطالبت الحركة المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحقوق الطفل بـ"تحمّل مسؤولياتهم السياسية والإنسانية، تجاه أطفال فلسطين، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين منهم في سجون الاحتلال، والتحرّك لإنقاذهم وحمايتهم من وحشيته وساديته".
وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 119 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.