24 أكتوبر 2022•تحديث: 25 أكتوبر 2022
نيويورك/ الأناضول
كشف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الله باتيلي، الإثنين، أن اللجنة العسكرية الليبية المشتركة ستجتمع في مدينة سرت (وسط) الخميس 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
جاء ذلك خلال أول إحاطة يقدمها الدبلوماسي السنغالي باتيلي أثناء جلسة لمجلس الأمن الدولي منذ أن تولى مهامه في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وقال باتيلي: "يسرني أن أبلغكم أن اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) وافقت على الاجتماع تحت رعاية الأمم المتحدة في مدينة سرت الخميس المقبل، لمناقشة استئناف الأنشطة التي تضطلع بها لمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار (الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2020)".
وتابع: "أنوي السفر إلى سرت بتاريخ 27 تشرين الأول/ أكتوبر لاستئناف عمل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) وإحياء المسار الأمني. وعلى هذا الأساس، سنعيد أيضا إنعاش المسارين السياسي والاقتصادي".
وهذه اللجنة تضم 5 أعضاء من المؤسسة العسكرية في غرب ليبيا و5 من قوات الشرق، وتجري حوارا منذ عامين لتوحيد المؤسسة العسكرية برعاية بعثة الأمم المتحدة.
وأضاف باتيلي أن "الأزمة السياسية ما تزال قائمة دون أن تلوح في الأفق نهاية واضحة للمأزق الذي طال أمده بشأن السلطة التنفيذية".
ومنذ مارس/ آذار الماضي تتصارع في ليبيا حكومتان الأولى برئاسة فتحي باشاغا وكلفها مجلس النواب بطبرق (شرق) والثانية معترف بها من الأمم المتحدة وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب.
وأردف أن "الجهود المبذولة لحل القضايا العالقة المتبقية والمتصلة بالقاعدة الدستورية للانتخابات لا تصب، فيما يبدو، في سبيل اتخاذ إجراءات ملموسة من جانب الجهات الفاعلة ذات الصلة، مما يزيد من تأخير احتمالات إجراء انتخابات شاملة وحرة ونزيهة لإنهاء المرحلة الانتقالية واستعادة شرعية المؤسسات".
ويأمل الليبيون أن يقود إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية إلى نقل السلطة وإنهاء نزاعات مسلحة يعاني منها منذ سنوات بلدهم الغني بالنفط.
وقال باتيلي: "قررت إيلاء أولوية للمشاورات مع الجهات الفاعلة المؤسسية والسياسية والأمنية والمجتمع المدني عبر جميع أنحاء البلاد، بما ذلك جنوبها وشرقها وغربها".
وأفاد بأنه "ما تزال هناك اختلافات كبيرة حول الطريقة التي يرغب بها الليبيون التغلب على الأزمة الحالية، وأكدت لجميع من تحاورت معهم أن حل الأزمة يجب أن يأتي من داخل ليبيا، استنادا إلى إرادة الشعب الليبي".
وتطرق إلى أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا بقوله إنها "ما تزال مبعث قلق، حيث تستمر الانتهاكات ضد المهاجرين وطالبي اللجوء مع إفلات من العقاب، وما يزال الاحتجاز التعسفي أيضا من الممارسات الشائعة".
ودعا السلطات إلى "اتخاذ تدابير فورية وذات مصداقية لمعالجة الوضع المتردي للمهاجرين واللاجئين وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر والشبكات الإجرامية المتصلة بها".
وكشف باتيلي عن اعتزامه تسهيل عقد اجتماع بين قيادتي مجلس النواب (عقيلة صالح) والمجلس الأعلى للدولة (خالد المشري) لفهم الالتزامات المعلنة بالرباط في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري (بشأن المناصب السيادية).
وعقب لقائهما بالمغرب الخميس، أعلن صالح والمشري توصلهما إلى اتفاق حول "تنفيذ إجراء تغيير بالمناصب السيادية خلال الأسابيع المقبلة، على ألاّ يتعدى نهاية العام".
كما يهدف الاجتماع مع صالح والمشري، وفق باتيلي، إلى الاتفاق على تدابير سياسية ودستورية وقانونية وأمنية للمضي قدما في التحضير للانتخابات، بما يتماشى مع تطلعات الشعب الليبي