22 يوليو 2021•تحديث: 22 يوليو 2021
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
أعلن البرلمان اللبناني، الخميس، أنه يعتزم تشكيل لجنة تحقيق للنظر في رفع الحصانة من عدمه عن النواب المطلوبين للعدالة في قضية انفجار مرفأ بيروت.
جاء ذلك وفق بيان للبرلمان تزامنا مع إطلاق نشطاء لبنانيين حملة إلكترونية تندد بعريضة وقع عليها نواب تطالب باحالة 3 زملاء لهم امام مجلس خاص لمحاكمة المسؤولين وليس أمام القضاء العادي في حادث انفجار المرفأ.
وأفاد البيان بأن "تأليف لجنة تحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت بعيدا عن أي استثمار سياسي أو شعبوي هو المهمة الأولى للبرلمان الآن".
وأوضح أنه "منذ انفجار المرفأ المشؤوم تواصل بعض الجهات المعروفة الهوى والانتماء (لم يسمها) التصويب على المجلس النيابي والنواب".
وتابع: "مجلس النواب الذي دمرّت أجزاء منه وأصيب العشرات من موظفيه وأفراد حرسه جراء التفجير المشؤوم، يجدد التأكيد على أنه تعاون وسيتعاون مع القضاء".
ولم يعلن البرلمان اللبناني، في بيانه، موعد تشكيل اللجنة أو عدد أعضائها.
ويستند مجلس النواب إلى مواد قانونية ودستورية تتيح له تشكيل لجنة تتألف من برلمانيين وقضاة؛ للتحقيق في قضايا تتعلق بالنواب والبت في رفع الحصانة عنهم او محاكمتهم.
وتتيح هذه الخطوة إحالة النواب الثلاثة المتهمين في انفجار مرفأ بيروت إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء كونهم كانوا وزراء سابقين، أو القضاء العادي.
والأربعاء، نشرت "المفكرة القانونية" (أهلية مقرها بيروت) وتضم قانونيين وباحثين، عريضة موقعة من 28 نائبا (من أصل 128) ترفض محاكمة 3 نواب أمام القضاء العدلي، وتطلب ملاحقتهم أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء عوضا عن ذلك؛ على اعتبار أن الجرائم المتهمين بها حدثت عندما كانوا وزراء.
وقصد الموقعون على العريضة كل من علي حسن خليل، وغازي زعيتر، ونهاد المشنوق، وهم وزراء سابقون ونواب حاليون طالب المحقق العدلي بقضية انفجار المرفأ طارق البيطار، في وقت سابق من الشهر الجاري، برفع الحصانة عنهم للتحقيق معهم في القضية.
وردا على تلك العريضة، أطلق نشطاء لبنانيون حملة على "تويتر" تحت وسم "نواب النيترات" نشروا خلالها صور النواب الموقعين على العريضة، ونددوا بما اعتبروه "عرقلة" من جانبهم للتحقيقات في القضية.
فيما لم يتضمن بيان البرلمان اللبناني، الصادر اليوم، موقفه من هذه العريضة، أو من مسألة محاكمة النواب أمام القضاء العادي أو المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وفي عام 1990، تأسس المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء اللبناني، وهو يضم نواب وقضاة، لكن لم يسبق أن مثل أمامه أحدا في البلاد.
وفي 4 أغسطس/آب 2020، وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت، أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة نحو 6 آلاف آخرين، فضلا عن دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية، وفق أرقام رسمية.